القيم الأخلاقية التي جسّدُها الشهيد البطل قاسم سليماني

١٠/‏١/‏٢٠٢٠

القيم الأخلاقية التي جسّدُها الشهيد البطل قاسم سليماني

بقلم د.جمال شهاب المحسن 


 بكيْتُ حتى شربتُ الدمع فجر هذه الجمعة المباركة وأنا أكتبُ عن الذي أعطى الكثير الكثير لكافة قضايانا المشروعة ولكنه أعطى أكثر لقوة المثال والنموذج الحيّ للأخلاق الإسلامية والمبادئ الإنسانية السامية التي جسّدها مَن طلب أن يُكتب على قبره ( الجندي قا...سم سليما...ني ) وهو مَن اكتسب بجدارةِ العطاء والتضحية والفداء الصفات الحميدة والرفيعة في حياته واستشهاده ... 


 وكنتُ ذات يوم من عام 2017 كتبتُ التالي :  

 تحيةَ شكرٍ ووفاء لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني الذي رفع العلم السوري مع رفاق السلاح في الجيش العربي السوري والمقاومة والقوات الحليفة في البوكمال بعد القضاء على آخر معقل لتنظيم داعش الإرهابي الصهيوني .. 


 لقد ترك القائد سليماني​ رسالةً لصاحب المنزل الذي استقرَّ فيه خلال قيادته لمعركة تحرير مدينة ​البوكمال ​ الى جانب الجيش العربي السوري ، واعتذر فيها من صاحب المنزل لاضطراره المكوث في منزله بدون إذنه وطلب منه مسامحته، مُبدياً استعداده لدفع ثمن أي ضرر لحِق بالمنزل ووضع رقمه الخاص في نهاية الرسالة وأكد أنه جاهزٌ لفعل أي شيء يطلبه صاحب المنزل. 

 وأشار سليماني إلى أنه لا يوجد أي خلاف بينه كمسلم شيعي وبين صاحب المنزل المسلم السني​ لأن الإثنين من أتباع النبي الأعظم محمد بن عبدالله (ص ) ومحبي أهل البيت (ع). 

 هنيئاً للمسلمين بهذا القائد الإسلامي النقي المتواضع الشجاع والمنتصر الذي يُعطي قوّة المثال والنموذج للقيم الأخلاقية والمعنوية الإسلامية في المعارك ضد طواغيت العصر وإرهابييهم ... 

 

🙏 بأمان الله يا شهيدنا البطل قا...سم سليما...ني الذي سطّر الملاحم البطولية في حياته والذي سيبقى نبراساً يُضيئ طريق المناضلين والمقاومين من أجل إعلاء راية الحق وتحرير القدس وكافة المقدسات ... 

 عاشت ذكراكَ في قلوبنا وضمائرنا ... وعاش فيلق القدس 


✌ ونحو النصر دائماً وأبداً 

  

 * إعلامي وباحث في علم الإجتماع السياسي