التنازل عن فلسطين بنكهة عربية وتوقيع غربي: ميسم حمزة

٢٩/‏١/‏٢٠٢٠

التنازل عن فلسطين بنكهة عربية وتوقيع غربي: ميسم حمزة

من جديد نجحت "إسرائيل" ومعها الولايات المتحدة الاميركية وبعض الدول العربية المتخاذلة، بالعمل على انتاج صفقة مشبوهة جديدة، تعتبر صفقة القرن، لما تحمله من اتفاقية يعتبرونها حل اقليمي مزعوم للصراع الفلسطينى – الإسرائيلى ويقوم على  استمرار سيطرة "إسرائيل" على مساحات ضخمة من الضفة الغربية، مقابل تعويض الفلسطينيين بمساحات لإنشاء دولة فلسطينية بديلة، من صفقة تعطي من لا يملك الى من لا يستحق حقوقاً وكيانات بفعل جبروتها وانحيازها لقوى الشر والظلام.

فالصفقة التي تدخل فيها دول عربية الى جانب اسرائيل، تؤمن للكيان السيادة الكاملة على مدينة القدس الموحدة، والاعتراف بها عاصمةً أبديةً له، في ظل تقسيم فلسطين وجعل اهلها مقطعي الاوصال ، ولا امل لهم بالتوحد. كما ترافقت مع الخراب والحروب التي اجتاحت الاراضي العربية لالهائها بازماتها الداخلية عن القضية المركزية فلسطين، فانشغلت كل دولة عربية بحرب لاستنزاف قدراتها ولمنعها من التفكير او العمل على تشكيل مقاومة عربية موحدة لاستعادة الارض العربية  المحتلة.


ولكن؟؟ واليست الوحدة هي الحل؟؟ والمقاومة هي الخيار الوحيد لاستعادة ما اغتصب من ارضنا العربية ، فالمقاومة هي اللغة الأساسية في الرد على العدوان فتكيل له الصاع صاعين،  فهذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو الصهيوني الغاصب، المقاومة التي تحارب من الغرب في كل ارض عربية للسيطرة عليها والحد منها والقضاء عليها لمنعها من تحرير الارض والوقوف بوجه المخطط الغربي..

فالمطلوب اليوم وحدة الموقف الفلسطيني السبيل الوحيد للحفاظ على الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني واعتماد المقاومة بكل أشكالها خيارا استراتيجيا لتحقيق النصر ، ومن الدول العربية ان تقف سدًا ضد قانون الاحتلال العنصري، والتحرك لوقف تطبيق القانون الذي يريد تهجير وطرد كافة الفلسطينيين المقيمين بالقدس إلى خارج المدينة تمهيداً لتوسيع دائرة المستوطنات اليهودية وتفريغ القدس من الفلسطينيين في ظل نظام عربي خانع ومستسلم يبحث عن حماية أنظمته بعيداً عن التناقض الرئيسي الذي يتمثل في صراع الامة مع الكيان الصهيوني الغاصب الذي يريد انشاء كيان يمتد من المحيط الى الخليج واستبدال عاصفة فلسطين

المطلوب  باختصار صحوة ضمير، وتوحد لحماية الأراضي المقدسة، التي يعتبر الدفاع عنها واجب مقدس، فالقدس لن تكون إلا عاصمة لدولة فلسطين، إنه وعد الله، الأقوى من الأحلام الصهيونية المزعومة، وإن هذا الوعد سيحققه المؤمنون من أبناء الأمة الذين سيقاومون الوعود البريطانية والأميركية لتأكيد هوية فلسطين ومقدساتها العربية، وعلى سواعد ابطال الشعب الفلسطيني ستسقط كل الصفقات.