ندوة في طرابلس بعنوان :صفقة القرن ومخاطرها على الامتين العربية والاسلامية

٢٤/‏٧/‏٢٠٢٠

ندوة في طرابلس بعنوان :صفقة القرن ومخاطرها على الامتين العربية والاسلامية

بدعوة من الرابطة الثقافية واللقاء الوطني الشمالي والاتحاد العام للاعلاميين العرب وعلى هامش معرض الكتاب عقد في مركز الرابطة الثقافية ندوة تحت عنوان صفقة القرن ومخاطرها على الامتين العربية والاسلامية وذلك يوم الخميس 23/7/2020 في اجواء الذكرى ال 68 لثورة 23 تموز يوليو

تحدث فيها نائب رئيس حزب الاتحاد المحامي احمد مرعي

وكل من الدكتور رضوان عبد الله

والمحامية مارلين دياب

وادار الندوة الدكتور ربيع العمري

كان محاضرة الاخ احمد مرعي بعنوان: صفقة القرن تجديد اميركي لصراع الحضارات

وجاء في ملخص المحاضرة التي لفت في بدايتها الى مصادفة المحاضرة مع ذكرة ثورة يوليو التي انطلقت لتصحيح ما اعترى الحياة الوطنية والعربية من هوان وضعف فأدى الى انتزع فلسطين من فاعادت هذه الثورة محركات البحث عن مكانة الامة واستعادة حريتها وسيادتها من ايدي غاصبيها، مؤكدا ان خلاص الأمة لا يمكن أن يتحقق إلا بعودة رايات واهداف ثورة 23 تموز خفاقة على كل الارض العربية من أجل تحقيق مجتمع عربي موحد متحرر من التبعية والهيمنة والاحتلال والصهيونية.

واشار الى ان العرب عندما حملوا مشروع النهضة العربية الكبرى تحت راية الإسلام قبل 1500 عام نشروا زبدها في أرجاء المعمورة إلى العديد من العواصم الأوروبية فادرك الغرب أنه أمام تحد حضاري يعصف بقيمه المادية ودوره الاستعماري تدكه حضارة عريقة تحمل مشروع التعاون والتآخي الانساني على قواعد العدل والقيم الروحية والانسانية الامر الذي يهدد مطامعه الاستعمارية في السيطرة على العالم ونهب ثروات شعوبه ، وفرض قيم غريبة عليها لا تنسجم مع وتراثها وقيمها الانسانية. لذلك فإن الصراع على فلسطين يحمل أبعاد هذا الصراع الحضاري والإنساني. ومن هنا يأتي ما طرحه الرئيس الأميركي من صفقة قرن باعتبارها محاولة لفرض انتصار تاريخي لحضارة الغرب الاستعماري على الحضارة العربية والإسلامية والتي شكل مشروع الشرق الأوسط الجديد أحد المحطات الأساسية لفرض هذا الانتصار وتلك الغلبة ، وقد استفاد المركز الاستعماري المتمثل باميركا وحلفائها من أحداث الحادي عشر من سبتمبر للتدخل عسكريًّا وبصورة مباشرة وخارج الشرعية الدولية لاضعاف حلقات القوة في المكونات الوطنية العربية . فقسموا العراق وأخرجوها من معادلة الصراع، كما يحاولون الآن محاصرة مصر عبر ادوار إقليمية على حساب أمنها واستقرارها ليمنعوا عودتها إلى موقعها الريادي العربي، كما استنزفوا دول الطوق العربي بصراعات مسلحة وبحصار اقتصادي وفرضوا عليها عقوبات موجعة، وحركوا أدوارًا إقليمية على حساب المرجعية العربية كي لا تشكل هذه المرجعية الركيزة الأساس في نهوض عربي تحرري يعيد الأمة إلى ألقها الحضاري.

ولأجل كل ذلك لم تعلن مضامين تلك الصفقة الاميركية خوفا من انكشاف اهدافها الحقيقية وانما بقيت طي الكتمان وبدأت تظهر معالمها بالاعتراف الأميركي بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال، وإقرار يهودية تلك الدولة وعاصمتها القدس الموحدة، وتقسيم المسجد الأقصى زمانيًّا ومكانيًّا، والاعتراف بضم الجولان إلى الكيان الغاصب وتهويد المزيد من مناطق الضفة الغربية وغور الأردن وشطب حق العودة، والعمل على توطين الفلسطينيين خارج أرضهم وديارهم ومحاولة إقامة وطن بديل لهم خارج فلسطين التاريخية، ولتحقيق ذلك تم ممارسة ضغوط أميركية كبيرة على دول المنطقة للسير بهذه الصفقة وتحقيق مضامينها.

واضاف مرعي: إن هذه الصفقة هي صفقة إذعان مقدمة من جانب واحد خلافا لارادة الامة وشعوبها وهي تسعى لترتيب الواقع السياسي العربي ليتقبل مضامينها،و لقد اتفقت جميع الأمم والكتب القديمة والحديثة على أن فلسطين كلها ومنذ خمسة آلاف عام قبل المسيح هي أرض كنعان والكنعانييون وهم شعب مكون من قبائل عربية نزحت من اليمن إلى بلاد الشام. وحتى كتاب العهد القديم أي كتاب اليهود المقدس لديهم يذكر أن سيدنا إبراهيم الخليل نزح من بلاد ما بين النهرين إلى أرض كنعان. آما القدس نفسها فقد سكنها اليبوسيون وهم قبيلة كنعانية وأسموها يبوس. ولقد ذكرتها آلواح تل العمارنة باسم روشاليمو أو أوشا ميم وأنها مدينة كنعانية .

وكل هذه الحقائق تدل على أن فلسطين والقدس الشريف وباعتراف توراتهم هي أرض عربية أجمعت كل الأمم على الاعتراف بتلك الحقائق التي يحاولون اليوم تزويرها بإرادة استعمارية غربية لتنتصر حضارة الاستعمار على الحضارة العربية المستمدة من القيم الروحية والإنسانية التي أعطت للبشرية ركائز العلم الحديث.


خاص الموقع