أصبحتِ كأطفالِكِ مُشرَّدة. نور وهبي

١٠/‏٨/‏٢٠٢٠

أصبحتِ كأطفالِكِ مُشرَّدة. نور وهبي

تجَوَلُ في المنزل، أكبُتُ دمعتي لصحة البيت النفسية، في الوقتِ ذاته ليس لي أيُّ قدرة لأبتسم.

أقِفُ على نافذة المطبخ أتأمل بيروت في الظلام، أتأملُ بيروت مُدمرةً، أذهب إلى غرفتي التي رفضتُ أن أدخلها في ساعات الحادثة الأولى، أتذكر الصدمة التى أصابتنا، صوت صُراخ أهلي، تَطايُر كل شيء ومنظر التكسير، فأُعاوِدُ الخروج، أدخل الصالة وإذ على شاشة التلفاز أخبارٌ مأساوية تتتالى، صوت الإسعاف في حيِّنا لم تقف، صوت الجيران يصرخون لا يفارق أذناي، الأمهات والأطفال في الشوارع والعائلات المشردة...

ألو بيروت...

أحقًا أصبحتِ منكوبةً؟

 أحقًا رائحتك أصبحت ممزوجة برائحة دماء الشهداء؟

أمازلتِ تسمعينني؟

أحقًا ستقومين من تحت الردم؟ ماجدة الرومي قالت لنا هذا.

كما قالوا أنَّ لبنان بلا عاصمةٍ الليلة، لكنني لم أُصدِّق..

أمازلتِ على الخط؟

أظن أنها الكهرباء، انقطعت من جديد.

يا حسرتي على جدرانك التي سئِمت مني، على شوارعك التي هربت إليها غاضبةً أهتفُ بغصةِ في تظاهرتها، يا حسرتي عليكِ ها قد أصبحتِ كأطفالك مُشردة.


مراسلة الموقع