عون لبري: “ما بقى تجيب سيرة الحريري”

التخبط السياسي حيال الاستحقاق الحكومي يبلغ ذروته وسط تمادي التبريرات الواهية للتأخير في تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف تأليف الحكومة الجديدة بفعل ترسيخ عرف “التأليف قبل التكليف” الذي ينذر بتفاقم حالة الغضب السني والذي ينتظر ان يترجمه بيان لرؤساء الحكومات السابقين وصف بانه سيتضمن موقفا بنبرة عالية جدا ضد تجاوز العهد الأصول الدستورية. ولعل ما ينذر بتصاعد المواجهة السياسية في اتجاهات عدة ما نقلته أوساط سياسية مطلعة من انه لدى محاولة رئيس مجلس النواب نبيه بري الأسبوع الماضي اقناع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بان الرئيس سعد الحريري هو الرجل المؤهل لرئاسة الحكومة لمواجهة متطلبات المرحلة الصعبة المقبلة وان هذا الخيار هو لمصلحة العهد وانتشاله في السنتين المتبقيتين منه، بادر عون الى الرد طالبا بألا يؤتى على ذكر سيرة الحريري معبرا عن رفضه لعودته وانه سيأتي بنفسه بسني ملائم للمرحلة المقبلة. وقد ترك ذلك تفاعلات حادة للغاية داخل الأوساط السنية لجهة المضي في لعبة خطيرة يبدو من خلالها ان رئيس الجمهورية هو من يختار رئيس الحكومة بالتوافق مع حلفائه الشيعة.
النهار