هل العودة إلى المدارس آمنة؟

هل العودة إلى المدارس آمنة؟

حذّر مركز ترشيد السياسات في الجامعة الأميركية في بيروت من إعادة فتح المدارس قبل الأوان ومن دون أي احتياطات، وقبل إجراء تقييم منهجي واضح بشأن الاستعداد للعودة إلى التعليم حضورياً، بما في ذلك جاهزيّة المدارس لضمان توفير الحدّ الأدنى من معايير الصحة والسلامة.

“التعليم مهم، ومثله صحة أطفالنا”، كما قال لـ”الأخبار” مدير المركز فادي الجردلي، “والآن هو الوقت المناسب لتقليل انتقال العدوى في المجتمع إلى مستوى يسمح بإعادة فتح المدارس بشكل آمن”. وبحسب الجردلي، تستند توصية المركز إلى غياب ثلاثة شروط أساسية يجب تحقيقها قبل النظر في إعادة فتح المدارس:

– نسبة انتقال المرض في المجتمع، إذ تثير الأرقام مخاوف كبيرة، خصوصاً مع ازدياد الحالات التي لا يمكن تعقّبها وغير المعروفة المصدر.

– نظام مراقبة صارم، مُرتكز على الفحوصات وتتبع المخالطين وعزل الحالات.

– مدى استعداد المدرسة وقدرتها على تنفيذ تدابير الوقاية وفرض تطبيقها والمحافظة عليها، وقدرتها على الالتزام باستراتيجيات التخفيف الرئيسَة، لجهة الاستخدام الصحيح للكمّامات، الالتزام بالتباعد الاجتماعي الى أقصى الحدود، ضمان نظافة اليدين واحترام آداب السعال والعطس، التنظيف والتعقيم المستمرين، وتتبّع المخالطين بالتعاون مع المسؤولين الصحيين المحليين”.

لا يعوّل الجردلي كثيراً على البروتوكول الصحي الذي أعدته وزارة التربية بالتعاون مع منظمة اليونيسف في إعادة فتح المدارس تحديداً، باعتبار أنّ “السؤال المطروح ليس ما يجب أن تقوم به المدارس فقط، إنما هل لبنان جاهز بشكل عام لإعادة فتح المدارس؟ وبعدها يمكننا طرح الأسئلة الأخرى المتعلقة بتنفيذ الإجراءات اللازمة داخل البيئة المدرسية”.

من هنا، “يجب على الحكومة أن تباشر في وضع معايير شفّافة ينبغي تحقيقها قبل إعادة فتح المدارس لخلق قدرة على التنبّؤ وتقليل مخاطر تسييس أي قرار، والتواصل مع المجتمع بشأن هذه المعايير، ولا سيما المنظمات المتعددة المشاركة في مجال الصحة العامة والتعليم، ومن ضمنها البلديات والمنظمات غير الحكومية”، بحسب مدير المركز .

المصدر: الأخبار