11/11 يوم صناع الحرية... والمسيرة مستمرة: ميسم حمزة

١١/‏١١/‏٢٠٢٠

11/11  يوم صناع الحرية... والمسيرة مستمرة: ميسم حمزة

اليوم هو يوم الوفاء، اليوم الذي نستذكر فيه شهداءنا الذين خطوا بدماءهم الطاهرة كلمة الحرية والعزّ والاباء والرفض لكافّة صور الإستعباد، اليوم ترتصف الاسماء الخالدة على صفحات المجد كي تقف بموكب مهيب من النور والنار امام كل من سيستحضر تضحيات شباب ضحوا من أجل بقائنا. اليوم تلغى كل المناصب وتغيب كل الاوسمة وتخجل الالقاب ويتراجع الجميع الا الشهداء يتقدموننا بنضالهم ومسيرتهم الطويلة من التضحية الممذوجة بدماء البطولة التي حققت النصر والتحرير. اليوم نصمت، لان غياب الشهداء أبعد، فنحن على الأرض و الشهداء في رياض الجنان ولكنهم سيكونون دائما معنا عبر وتضحياتهم ولاننا سنراهم في عيون كل المقاومين الاحرار البواسل.

نحن اليوم وفي ظل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن, ظروف المحنة والمعاناة وفي ظل هذه الحرب الهمجية على وطننا  أحوج ما نكون إلى التذكير والاستذكار بأبطالنا العظماء وشهدائنا الميامين, لنستمد من مواقفهم وتضحياتهم القوة والصبر والعزيمة والإيمان والثبات , فالشعب الذي يملك أبناؤه إرادة الصمود والتصدي, إرادة التضحية والشهادة، هو الشعب الذي يملك حتمية النصر والبقاء.

إننا في ذكرى الشهداء نستلهم معاني التضحية والفداء والتضامن والاستعداد لنقف مع ذاتنا وقفة تساعدنا على دروب المسيرة النضالية. مسيرة الوفاء.. والصدق.. والكرامة الوطنية والعزة القومية من أجل تحقيق انتصارات جديدة في سياق نضالنا القومي من أجل تحرير أراضينا العربية المحتلة واستعادة الحقوق المغتصبة من عدونا الصهيوني .


سنبقى على العهد مع كل أحرار العالم، مع أبناء فلسطين والعراق، والأشقاء في سوريا، وكل الأحرار وكل شرفاء العالم الرافضين لآحادية القرار العالمي.

سنبقى رافعين بندقية المقاومة في وجه العدو الصهيوني لأن ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ولأن المقاومة وجدت لتبقى وستبقى حتى تحرير كل الأراضي العربية المحتلة .

اليوم نعدك ايها الشهيد بأنك لن تكون أبداً في طيء النسيان، و بأن نعلم الأطفال قصص الكفاح والبطولة على مر الزمان فقد ضحيت لتسترجع الارض عزتها واستقلالها وكرامتها وتركت لنا رسالة خالدة، علمتنا كيف نضحي ولا ننتظر اي اوسمة ، اليوم وكل يوم الوطن كله ينحني إجلالاً لأرواح أبطاله وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس التي روت الارض بالدماء الباسلة.

فإلى كلّ قطرة دمٍ سقت الوطن فارتفع شامخاً، وإلى كلّ روح شهيد كسّرت قيود الطغاة وقادت الوطن الى التحرر، وإلى كل أم وكل زوجة وكل ابن شهيد أهدي سلاماً طأطأت حروفُه رؤوسَها خجِلة من تضحياتهم ونعدهم بأن تضحياتهم لم تكن هباءً لأننا سنكمل مسيرتهم، فأنتم قدمتم أرواحكم لتحيا الارض والعروبة ونحن على النهج ثائرون