هربت مع رجل يكبرها بـ30 عاما بسبب تعرضها للعنف فحبسها في منزل لا حمام فيه!.

١٩/‏٢/‏٢٠٢١

هربت مع رجل يكبرها بـ30 عاما بسبب تعرضها للعنف فحبسها في منزل لا حمام فيه!.

المصدر: موقع شريكة ولكن

في غرفة لا تراعي الحد الأدنى من مقومات العيش، أُجبِرَت أمٌ وطِفلتَيْها ( 5 و 7 سنوات) على الحياة لمدة ثمانية أعوام، في منطقة ترتفع عن سطح البحر حوالي ٨٠٠ متر معزولة عن كُلِّ البشر.

الأم متزوجة من رجل يكبرها بـ 30 عاماً، ارتبطت به هرباً من عنف واعتداءات كانت تتعرّض لها في منزل عائلتها، وظناً منها أنه مَنْ سيحميها، إلاّ أنّ الظلم تكرّر هذه المرة اضطرت إلى مكابدته مع طفلتيها، حيث تعيش في منزل لا يوجد فيه حمام، تستخدم الأشجار بجانب منزلها وطفلتيها لدخول الحمام أو للاستحمام، وعندما تسأل الضغيرتين عمّا يوجد في منزلهما الجواب يكون… البرد فقط!

المعاناة لا تنتهي هنا، والمأساة تتخطى الواقع إلى المستقبل الذي فُرِضَ على طفلتين أن تعيشاه من دون أوراق ثبوتية، من دون دليل على وجودهما في الحياة.

نسلّط الضوء في هذه السطور على قصة عائلة معاناتها كبيرة، بدأت مع خوري عمد إلى تكليل زواج وهو يدرك تماماً أن الزوج لم يثبّت طلاقه في الكنيسة، وبالتالي ارتكب ( جرم المواد ٤٨٤ و٤٨٥ عقوبات) أصولا لوجود زواج سابق وطلاق غير منفذ، الأمر الذي أدى إلى عدم تسجيل زواجه الثاني أمام الكنيسة المارونية.

تعقيباً على هذه النقطة توقف موقع “شريكة ولكن” عند رأي الكنيسة المارونية، فأكّد لنا مصدر مطّلع فيها إلى أن أي زواج كنسي يجب أن يستوفي الشروط القانونية، واذا كان الزوج سبق وتزوج فعليه أن يقدم أوراق يثبت فيها إبطال الزواج الأول، قبل الزواج مرة أخرى وأي مخالفة في هذا السياق نصبح أمام “مانع ميثاق”، وبالتالي الزواج الثاني يكون باطل.

وحول رجل الدين الذي كلَّل الزواج، يؤكد المصدر أنه خالف قوانين الكنسية، فلا يحق له تكليل أي زواج من دون استيفاء الشروط المطلوبة والتأكد من صحة المستندات والأوراق المقدمة.

وحول العراقيل التي من الممكن أن تضعها الكنيسة لتسجيل الزواج اللاحق والاعتراف ببطلان الزواج السابق، يؤكد أن ذلك يتوقف على خصوصية كل قضية بقضيتها.

من جهتها المحامية فداء عبد الفتّاح، تطلعنا وهي التي تطوعت لمساعدة العائلة، على تفاصيل القضية، حيث تؤكد أن الزواج غير المسجل أصولا نتج عنه عدم تسجيل طفلتين مستقبلهم مجهول بفعل مقصود من الوالد وصمت مريب من الكنيسة المارونية إلى الآن.

علماً أن بعض الأوراق والإجراءات الروتينية قادر الزوج أن يقوم بها، لتثبيت زواجه بسهولة تامة، وهو ما لا يفعله خوفاً من حقوق الزوجة والطفلتين ومترتبات الطلاق.