إيران تُعدم أربعة سجناء سياسيّين من عرب الأهواز

في استمرار لسلسلة الإعدامات التي ينفّذها النظام الإيرانيّ، نفّذت طهران أحكامًا بالإعدام الأحد الماضي، بحقّ أربعة سجناء سياسيّين من عرب الأهواز، من بينهم الناشط جاسم حيدري، حسبما ذكر موقع "إيران هيومن رايتس مونيتور".
فقد أدانت محكمة في مدينة الأهواز، عاصمة إقليم خوزستان الغني بالنفط، جاسم حيدري بارتكاب "عصيان مسلّح"، والتعاون المزعوم مع مجموعات معارضة للنظام الإيراني، وحكمت عليه بالإعدام، وأيّدت المحكمة العليا هذا الحكم في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020.
يشار إلى أنّ أقلية الأهواز، تسكن في جنوب غرب إيران الذي يوجد به معظم احتياطيات النفط، لكنّهم يقولون إنهم يعانون أوضاعًا صعبة، مما أدى إلى اضطرابات متقطعة بينهم وبين السلطات.
وبعد اعتقاله في كانون الأول/ ديسمبر 2017، احتُجز حيدري لعدة أشهر في الحبس الانفرادي من دون السماح له بمقابلة أسرته أو محاميه، وتعرض للتعذيب وأشكال مختلفة من سوء المعاملة، بحسب "إيران هيومن رايتس مونيتور".
كان جاسم حيدري لاجئًا في النمسا. بعد عودته إلى إيران تم اعتقاله ونُقل إلى سجن إيفين. يقول موقع "إيران هيومن رايتس مونيتور" إنه تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي لإجباره على الإدلاء "باعترافات قسريّة"، من قبل رجال المخابرات.
لممارسة المزيد من الضغط النفسي عليه، اعتقلت المخابرات في الأهواز والدته، مرزية حيدري (50 عامًا)، في 11 آذار/ مارس 2018. وتم نقلها إلى سجن سبيدار في الأهواز بخوزستان، ثم أطلق سراحها لاحقًا.
أضاف موقع "إيران هيومن رايتس مونيتور" أنّ جاسم حيدري وأربعة سجناء عرب آخرين هم؛ علي خسرجي وحسين سيلوي وعلي مطيري وعلي مقدم، عمدوا إلى خياطة شفاههم، وبدأوا إضرابًا عن الطعام في 23 يناير 2021، احتجاجًا على ظروف سجنهم، وحرمانهم من الزيارات العائليّة، والتهديد المستمر بالإعدام.
أُعدم مطيري أثناء إضراب عن الطعام في 28 كانون الثاني/ يناير 2021، ووفقًا لمنظمة العفو الدوليّة، فقد حُكم عليه بالإعدام "رغم الانتهاكات الجسيمة للإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك مزاعم بالتعذيب واعترافات قسرية".
هذا وتقول الأقلية العربية في جنوب غرب إيران منذ فترة طويلة إنّها تواجه تمييزا من الحكومة المركزية. ومن حين إلى آخر يتحول الشعور بالإحباط إلى العنف.
ففي 2005، وقعت في المدينة تفجيرات حمّلت الحكومة مسؤوليتها لجماعات انفصالية عربية.
في خريف 2018 قتل مسلحون 25 شخصًا، منهم 12 من أفراد الحرس الثوري في الأهواز، وأعلن تنظيم "داعش" وجماعة انفصالية عربيّة مسؤوليتهما عن الهجوم، وتوعد المسؤولون بالثأر وألقت السلطات القبض على المئات.
المصدر: الحرّة + اللواء