كلمة حق تقال.. كلمة قائد جبّار

كلمة حق تقال.. كلمة قائد جبّار

إن السابع عشر من تشرين الأول ٢٠١٩ كان نقطة البداية لانتفاضة شعب ذاق المرّ من سياسييه الذين لم يكتفوا فقط بإذلاله وحرمانه من حقوقه الإنسانية بل أوصلوه إلى الحضيض وانكوى بنار الغلاء وجعلوه يشحد الخبز والسكر والحليب والطحين حتى أفقدوه الأمل بالحياة.


ولكن اليوم أطلّ علينا «منقذ الجمهورية» القائد الجبّار البطل جوزيف عون ليقول لهذه الطبقة الفاسدة «كفى».



نعم أيها الفاسدون كفى... كفى..لقد طفح الكيل.


ألم تشبعوا سرقة ونهب؟ ألم يكفيكم دمار بيروت وخراب البلد والانهيار الإقتصادي؟ ألم يكفيكم تجويع الناس وسلبهم جنى عمرهم؟


ألم تكفيكم كل هذه المآسي والويلات التي حلّت بنا؟


خاطبناكم بالرويّة فلم تفهموا، ولقد قالها لكم القائد البطل وماذا بعد؟... البلد ينهار والشعب مقهور موجوع جائع وأنتم لا تكترثون ويا للأسف! سلبتموه أدنى حقوقه وسرقتوا ماله مع مافيا البنوك ولم تتركوا شيئاً إلا وفعلتوه بشعبكم حتى سلبتوا منه الأمل بالحياة وبات تائهاً ثائراً على الطرقات وأنتم تعيشون في الأبراج العالية، لا ترون أو تشعرون بالذل الذي ألحقتموه بهذا الشعب الأبيّ.


فمن أية طينة أنتم مجبولون؟ ألستم تعيشون في وطن اسمه لبنان؟ وهل لبنانكم مختلف عن لبناننا؟ وماذا بعد يا فاقدي الضمير والإحساس وخائنو الشعب وطاعنو الدستور وناهبو الدولة.



 

يا للعار! تطلبون من الجيش أن يقمع المتظاهرين العزّل!


لقد أجابكم القائد بأن التظاهر السلمي هو حق دستوري وأن الجيش هو من هذا الشعب المقهور وهو يعاني نفس معاناة الثوار الأحرار. فعندما يخرج الجيش عن صمته يلاقيه أهله في الساحات وعلى الطرقات.


شكراً لك أيها القائد الشجاع، صرختك كانت صرخة الأم الحزينة والأب الموجوع والولد الجائع والأبناء التائهين، فصرختك أضاءت نور الأمل الذي أطفأه فساد الطبقة السياسية الحاكمة وأصبح المواطن والوطن هما الضحية.



 

لك نقول لبنان يناديك، شعبك يناديك، أرزتك تناديك في العلى فاصمد في وجههم ولا تجعل الهيكل يهبط على رؤوسنا لأنه لم يبقَ لنا إلا الجيش هذه المؤسسة الشريفة الضامنة والحامية للوطن فإن خسرناها خسرنا الوطن وعلى الدنيا السلام.


فكرامتك من كرامتنا أيها الجندي الجبار وبما أن للحرية وللكرامة ثمناً فالشعب جاهز للدفاع عنهما محيطاً بجيشه الذي هو منه وله.


فالساحة لك أيها البطل الجبار فالشعب يناديك والوطن يناديك.


أيها المسؤولون ألم يقلقكم سؤال القائد: إلى أين أنتم ذاهبون؟


فالشعب يقول لكم إلى جهنم وإلى مذبلة التاريخ جميعكم أنتم ذاهبون.


والويل ثم الويل من غضب الشعب الذي سيطيح بكم وهنيئاً لنا بقائد بطل وجيش جبّار لا يهاب الصعاب ولا الموت والاستسلام.


وأخيراً كلمة حق تقال.. كلمتك أيها القائد الشجاع! فالنصر لنا ولوطننا وجيشنا ولنا الحياة ولنا لبناننا كما عرفناه بلد الأرز الشامخ.


لتيندا هيكل شواح- اللواء