الازمة الاقتصادية تتفاقم، وأصحاب سيارات الاجرة في مهب الريح تقرير الزميلة نور علي باشا

الازمة الاقتصادية تتفاقم، وأصحاب سيارات الاجرة في مهب الريح تقرير الزميلة نور علي باشا

الازمة الاقتصادية تتفاقم، وأصحاب سيارات الاجرة في مهب الريح

تقرير الزميلة نور علي باشا



دخل لبنان سنته الثانية من الازمة الاقتصادية التي عصفت به، وقضت على ما كان يسمى بالطبقة المتوسطة، لنصبح أمام شعب لبناني فقير باغلبيته، 

وفي ظل غياب التخطيط، والخطط الاقتصادية القادرة على اخراج لبنان من ازمته، يتخبط الشعب اللبناني ما بين من يعاني بسبب الغلاء وبين من يضطر الى اللجوء الى السوق السوداء بانتظار الرفع النهائي للدعم عن عدد من المواد في لبنان منها مادتي البنزين والمازوت

والمواطن اللبناني اليوم يعاني أزمات فاقت الخيال بسبب سلطة جائرة وحكام فاسدين شاركوا في سرقة البلد واغراقه كليا

وما نريد التحدث عنه اليوم هو ارزمة البنزين، وتحديدا ما يعانيه سائقي سيارات الاجرة،

فسائقي التكسي والنقل العمومي يتخبطبون ، فهم يجولون ارجاء شوارع البلد للحصول على لقمة العيش الكريمه، ولكن السؤال هو كيف؟ كيف لهذه اللقمة ان تجنى في ظل أزمة البنزين والدولار والغلاء وارتفاع الاسعار وفوق كل ذلك انقطاع البنزين والاضطرار للحصول عليها من السوق السوداء او الوقوف لساعات على محطات البانزين

هذه الشريحة من المجتمع اللبناني باتت تحتضر حيث يضيع سائق التكسي بين تسعيرة النقل وبين تسعيرة السوق السوداء التي وصلت إلى ال٦٥٠ الف لسعر التنكة الواحدة او انه ينفق ربما نهار كامل في طوابير الذل التي تنتظر أمام تلك المحطة التي باتت مشؤمة بالنسبة له، 

"ابو محمد" سائق عمومي ينتظر على موقف البربير يشكو حال شوفيرية النقل المنهك ، فأما ان يتوقف عن العمل أو يشتري البنزين من السوق السوداء او ان ينتظر دوره على محطة البانزين لربما يحالفه الحظ وان يملأ خزان سيارته بالوقود الذي يعطل عمله ربما لأكثر من يومين وهو ينتظر دوره .. 

واحلى تلك الحلول مر ... وبلغته يقول " اذا غلينا منكون عم نحرق الناس واذا ما غلينا منكون عم نحرق حالنا، الوضع صعب والدولة ما عم تهتم وما في حلول وكل يوم البنزين بسعر ، اذا بي 25 الف السرفيس وما عم بيوفي معنا تركا لربك...


"اننا نصارع مع الموت "يقول أبو إبراهيم ان الأزمة لديهم لاتقف فقط على التفاوت بين سعر البنزين وتسعيرة الدولة، وإنما اعطال السيارة التي  تتجلى بغلاء اسعار قطع الصيانه والتي باتت بسعر الدولار ومن أين يأتيهم الدولار ببلد حكامها نهبت الاخضر واليابس، الدولار صار بي 19 و 20 الف من وين بدنا نأمنن ؟؟

عندك اجار السيارة ، واجار بيتك، واذا خربت، وهيدا بعد ما اكلت وشربت ما بعرف لوين بدنا نروح بعد

هذا من وجهة نظر اصحاب سيارات الاجرة

اما اذا نظرنا الى الازمة من وجهة نظر المواطن، الذي يعاني الامرين، وهو بحاجة لسيارو الاجرة للوصول الى عمله، نرى ان ما يتقاضاه من عمله لن يكفيه حتى للوصول اليه، فأن احتاج الى 40 الف او 50 الف يوميا للتنقل، ومعاشه هو الحد الادنى للاجور اي مليون او مليونين فعلى ما يتقاضاه السلام


والسؤال المطروح ماهو الخلاص بالنسبة لهؤلاء المواطنين؟؟ الذين وصلوا الى حافة الانهيار ويفكرون بالهجرة للبحث عن عيش كريم...

يجيب احمد ملخصا إجابة الجميع ان الفرج هو من عند الله فقط حين يخلصنا من هذه الطبقة السياسية الفاسدة التي نهبت الوطن ونشرت الجوع والفقر بين ابنائه ..