اللقاء الإعلامي عقد مؤتمرا في مطعم فانتازي وورلد ـ طريق المطار حضره نخبة من الإعلاميين تحت عنوان “إعلاميون في مواجهة الحصار”

اللقاء الإعلامي عقد مؤتمرا في مطعم فانتازي وورلد ـ طريق المطار حضره نخبة من الإعلاميين تحت عنوان “إعلاميون في مواجهة الحصار”


بمشاركة حاشدة وتحت عنوان “إعلاميون في مواجهة الحصار” عقد اللقاء الإعلامي مؤتمرا في مطعم فانتازي وورلد ـ طريق المطار، حضره نخبة من الإعلاميين، رئيس لجنة الإعلام والاتصالات في مجلس النواب النائب الدكتور حسين الحاج حسن، عضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي سماح مهدي، مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف، السفير الكوبي في لبنان ألكسندر موراغا، الإعلاميين إبراهيم عوض وعلي حجازي وممثلون عن السفارات والقنصليات والمؤسسات الإعلامية وفاعليات ثقافية وحقوقية وحزبية.


قدمت الإعلامية حنان ضيا هذا اللقاء معتبرة أن ما يجري هو شكل آخر من أشكال المواجهة التي تتوالى فصولها مذ استطاعت المقاومة أن تسقط عدو بصم تاريخ العرب بالنكبات والنكسات، حتى جاء ذوو البأس الشديد ليمتهنوا النصر ويسطروا المعادلات الرادعة لأي فعل يمسّ السيادة والكرامة وحبة تراب من أرض الوطن..


ولفتت إلى أن هذا الحصار حصار جائر واضح المعالم يستهدف اللبنانيين في عمق كراماتهم وإملاءات عبر أدوات داخلية موغلة في الفساد السياسي والإقتصادي والإجتماعي.. مؤكدة أن ما يجري برنامج واضح ممنهج، قرار بسحق اللبنانيين وتعنيف أزماتهم وإذلالهم عبر طوابير تمتد على مساحات واضحة للحصول على أبسط حاجات العيش الضرورية..


وأضافت أنه رجل واحد من سعى وفعل واخترق الجدار وأعلن _غير آبه للخطوات الداخلية والتهديدات الخارجية_ أنه لن يسكت عن إذلال الناس.. أشرف الناس. وإن أخفق الجميع، قالها: نحن نكسر الحصار!

واضافت: “ها هي السفن الإيرانية تبحر في خط وخطة مرسومتين بدقة لتشكل معادلة جديدة لكسر الحصار. معركة إضافية بدأتها المقاومة بعدة وعتاد مختلفين، رفع فيها الأمين العام منسوب التحدي إلى ما بعد بعد حدود المياه الإقليمية وها نحن اليوم مسؤولون كل من موقعه في رفع الصوت عاليا معا ضد الحصار.”


إستهل المؤتمر كلمته الأولى للإعلامي والصحافي علي حجازي الذي اعتبر أن “القضية قضية (إنسان وكرامته) وأن الحصار حصار للشعوب وليس للأنظمة.”

داعيا لمشاركة الكلمة والموقف مع المقاومة هذه اللحظة التاريخية وعنوانها الأساس “كسر الحصار” لتعرية كل محاولات التشويش والتحريض والتقليل من أهمية القرار الهام الذي شكل تحول في مسار المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية..


ولفت إلى أن هذا الإعلام شاء كسر قيد الحصار عن دول ثلاث: الجمهورية الإسلامية في إيران والشقيقة سوريا ومعهم لبنان. وأضاف أن فلسطين أبت إلا أن تشاركنا فرحة فك القيود فكانت عملية الحرية التي أزفتت من خلالها عن أبطال ستة حرروا أنفسهم بأنفسهم..

وأكمل: “إن الحصار سيقسم والقيود ستحطم والسجان سيهزم من تحت الأرض وفوقها وعبر البحار والحدود ولو بعد حين..”


واختتم مطالبا بالحرص على حقوق الإنسان مؤكدا أن الخضوع لمفاعيل هذا العدوان الإقتصادي هو خيار الجبناء وهذا ما ترجم من خلال بواخر الأمل المحملة بالمشتقات النفطية من الجمهورية الإسلامية في إيران، شاكرا الإخوة الإسلاميين في إيران ورئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار حافظ الأسد.


وأكد رئيس لجنة الإعلام والإتصالات في مجلس النواب النائب الدكتور حسين الحاج حسن أن الأميركان فشلوا في المعركة العسكرية والأمنية فهزموا في حرب تموز وسوريا والعراق واليمن والقدس.. لذلك لجأوا إلى حرب من نوعين: حرب ناعمة (حرب الثقافة والإعلام، السياسة، وسائل التواصل الإجتماعي) والحرب الإقتصادية وهذا ليس بأمر جديد فإيران تعاني منذ 40 عاما حصارا وعقوبات، سوريا منذ عشرات السنين، فلسطين منذ سنوات طويلة ولبنان.. يعاني منها منذ عشر سنوات، وخاصة بعد زيارة وزير الخارجية الأميركية السابق مايك بومبيو عام 2019 عندما قال أنّ لبنان تنتظره سنوات صعبة وإلا على اللبنانيين مواجهة حزب الله!


وأكد أن هدف الحصار الأساسي تحقيق ما لم تستطع الحرب تحقيقه أي نزع سلاح المقاومة، بسط الهيمة الأمريكية والإسرائيلية، السيطرة على موارد الطاقة (النفط والغاز) وجعل إسرائيل الدولة العظمى والكبرة في المنطقة.


معتبرا أن هذا الحصار حرب إقتصادية ومواجهته تحتاج لوسائل مختلفة بنفس أسلوبهم، مشيرا إلى أن انطلاق السفينة الإيرانية اطلقت بعدها بأيام عروض السفيرة الأميركية وتصريحاتها بشأن مساعدة لبنان..


وأشار نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام إبراهيم عوض أن المشهد يعيد الذاكرة إلى مشاهد كسر الحصار وطلب الحرية التي حققتها المقاومة الفلسطينية ومثال آخر لإنجازاتها كانت الصفعة التي وجّهها الفرسان الستة للعدو الإسرائيلي..


ولفت إلى أن الحصار نكتة على من حفر بالشوكة والملعقة وشق النفق تلو الآخر للقضاء على الحصار والإطاحة به وتوجيه الصفعات إلى من ظن أن باستطاعته أسر الإرادة..


تخللت كلمة المحامية الأستاذة ساندرا مرهج وضع اللبناني وما يعانيه من غلاء معيشة التي جعلت أكثر من 55% من الشعب دون خط الفقر وجاء فيها: “واجبنا نحن اللبنانيين أن نرسل للعالم أجمع حقيقة الحصار الذي يعاني منه الشعب اللبناني.. لبنان بلا ماء، دواء، كهرباء، محروقات، حتى بلا هواء فهواؤنا ملوث.. اللبناني بلا أدنى مقومات الحياة”


ولفتت مرهج إلى أزمة العملة الوطنية وانهيارها مشيرة إلى اختفاء عملة الدولار الأميركي من الأسواق اللبنانية وكذلك ذكرت حجز المصارف أموال المواطنين وأوضاع المدارس والجامعات.


وأكدت أن ما يجري قائم على منظومة سياسية مافياوية على مدى عقود تحكمت بالعباد واحتكمت إلى الفساد ونهبت خيرات الدولة..


وبكلمات وجدانية إعتبر الباحث روني ألفا أننا وطن يبحر مع سفينة مؤكدا أن الحصار هو حصار أمني اقتصادي وسياسي..


مشيرا إلى أن القرار 1701 يخرق يوميا من متوسط عدد خروقات تبلغ حوالي 500 خرق شهريا، أغلبها غارات على سوريا وتجسس على لبنان.. وأن الردع الإستراتيجي يجب أن يتخطى قذيفة مقابل أخرى، أي كل طلعة جوية يقابلها نزهة عسكرية للمقاومة في فلسطين المحتلة.


وأكد أن حرب ناعمة وحرب تكنولوجيا وحرب نفوذ ستحكم المرحلة المقبلة، وأن كسر الحصار الإقتصادي يستوجب الإنضمام مع كتل أخرى لإلغاء الوكالات الحصرية..


وعاد مستشار الرئيس سليم الحص رفعت بدوي بالتاريخ إلى العام ٢٠٠٦ حين كانت بيروت تهتز تحت قصف العدو الإسرائيلي مستذكرا كلمة سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حين قال: “الباخرة التي هزمت بيوتنا ودمرت مناطقنا وقصفت بيروت انظروا إليها تحترق في عمق البحر..”


وأكمل: “بعام 2021 أطل سماحة الأمين العام بقرار اطلاق البواخر من إيران باتجاه الشواطئ اللبنانية فكانت جملته هذه المرة (انظروا إليها إنها تخترق).. وبين تحترق وتخترق نقطة مفصلية تاريخية


وأكد أن للنصر تبعات ستُهدى لكل اللبنانيين بما فيهم المشككين، كاسراً إرادة العدو، وهو كسرٌ للحصار على لبنان وسورية وإيران..

المصدر: زينب عوض/ موقع بكرا احلا