الثلوج غطت جبال عكار ومنطقة السهل تحولت الى بحيرة

حوّلت العاصفة "نورما" المناطق الجبلية على ارتفاع 1200 متر وما فوق الى غطاء ابيض وتعتبر كل الطرق الجبلية اعتبارا من 1400 متر مقطوعة، وان اشتداد العاصفة أعاق الجهود التي تبذل لاعادة فتحها من قبل وزارة الاشغال والدفاع المدني والصليب الاحمر والاتحادات البلدية والبلديات في هذه القرى والبلدات الجبلية، التي وضعت بطلب من محافظ عكار عماد اللبكي في حال جهوزية تامة لمساعدة الناس وفتح الطرق حيث أمكن.
وأشار مندوبنا الى انه مع تساقط الامطار بغزارة تحولت منطقة سهل عكار، ولا سيما ما بين نهري الكبير والاسطوان الى بحيرة كبيرة مع ارتفاع منسوب النهرين وفيضانهما باتجاه الممتلكات والاراضي الزراعية وبيوت الاهالي في بلدات المسعودية وحكر الضاهري والسماقية والعريضة وتلبيرة والكنيسة وتلبيبة، ما تسبب بخراب كل المواسم التي غمرتها السيول وأتت على انتاج البيوت الزراعية المحمية. وأجبرت الفيضانات العائلات الى هجرة منازلها في الطوابق السفلية ولجوئها الى الطوابق العليا او الى منازل اقارب لها ابعد نسبيا عن مخاطر الفيضان.
درويش
وناشد مختار بلدة السماقية عبدالله درويش في نداء وجهه الى الجهات المعنية في الدولة "التدخل السريع لمساعدة الناس وتقديم العون لهم والاسراع في الكشف على واقع الحال وتعويض المزارعين خسائرهم"، مبديا تخوفه من "تفاقم الاوضاع في الساعات المقبلة مع اشتداد العاصفة وتوقع المزيد من الامطار الغزيرة والرياح العاتية".
ولفت الى انه "والاهالي يطالبون منذ 20 عاما المسؤولين في الدولة بموجب كتب خطية لانشاء ساتر ترابي على الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير، أسوة بما قامت به السلطات السورية عند الضفة المقابلة، وتوسيع وتأهيل أقنية الري، الا ان هذا الامر لا يزال طي الادراج، والمسؤولون المعنيون يتحملون ما نحن فيه اليوم".
وأشار إلى أن "الامطار الغزيرة غالبا ما تتسبب بهذه الكوارث ونعمة المياه التي ننتظرها بفارغ الصبر غالبا ما تتحول نقمة على الاهالي، وكل ذلك بسبب الاهمال والتغاضي عن المسؤولية"، مجددا دعوة المسؤولين إلى "إيفاد مهندسين وخبراء لتقييم الوضع، فالطرق غمرتها السيول وتوقفت الحركة بشكل شبه تام، والموظفون اضطروا الى الذهاب الى وظائفهم عبر الجرارات الزراعية".