المحاربون القدامى يعلنونها حرباً مفتوحة: تحرّكات في كل المناطق

كتب رالف سعادة في صحيفة “الديار” تحت عنوان “المحاربون القدامى يعلنونها حرباً مفتوحة بوجه السلطة دفاعاً عن حقوق العسكريين”: “لن يمر اليوم مرور الكرام ولن يكون يوماً عادياً أبداً فـ “خلية” من الظبّاط والعسكريّين المتقاعدين سينزلون إلى الشارع منذ الصباح الباكر دفاعاً عن “لقمة عيشهم” بوجه كل من يريد أن “يقطعها”.
بدأت مجموعات من الضبّاط والعسكريّين المتقاعدين، منذ أيّام، التحضير لتحرّك كبير في مواجهة احتمالات تخفيض مخصّصاتهم الماديّة. وتشير المعلومات الى أنّ لقاءات واتصالات تمّت في الأيّام الأخيرة، بالإضافة الى التواصل عبر مجموعات على تطبيق “واتساب”، حيث تمّ التوافق على القيام بتحرّكات، هي الأكبر حتى الآن، إبتداءً من الخامسة من فجر الثلاثاء، وهو يوم العمل الأول بعد العطلة.
وهذا التحرك ستقوده مجموعات موزعة على عدد من النقاط أبرزها:
– المجموعة التي تضم العميد المتقاعد جورج نادر وآخرين في السلك، وهي ستتواجد أمام وزارة المال في رياض الصلح.
– المجموعة الثانية وتضم الهيئة الوطنية للمحاربين القدامى وستتواجد أمام مصرف لبنان.
– مجموعة ثالثة وتضم القادمين من الشمال كسروان وجبيل وتكون نقطة تجمعهم قرب مطعم الـ “ماكدونالد” جونية وقد تعمد الى قطع الطريق في المنطقة.
– مجموعة رابعة من البقاع.
– مجموعة خامسة آتية من الجنوب على ان يتم الاتفاق على المناطق التي ستتواجد فيها.
وكانت الهيئة الوطنية للمحاربين القدامى أصدرت نداءً وجّهته الى “العَمَدة قادة الجيش والالوية ورؤساء الأركان وأعضاء المجلس العسكري والعمداء نواب رئيس الأركان المتقاعدين، رؤساء الجمهورية منهم والوزراء والنواب السابقين والحاليين والسفراء والمحافظين والمدراء العامين لأمن الدولة والأمن العام والجمارك العامّة والمخابرات وشعبة المعلومات والمدراء في المؤسسات الأمنيّة وقادة المناطق والوحدات الكبرى”، سألتهم فيه “كيف تستطيعون أن تكونوا على الحياد بين سلطة سرقت أموال الشعب الذي كنتم مؤتمنين على أمنه واستقراره وسلامة أرزاقه وممتلكاته ومستقبل أبنائه، وبين مرؤوسيكم الذين سقط منكم ومنهم الشهداء؟”.
وحددت الهيئة مطالبها كالآتي:
– اولاً: عدم المس بالرواتب أو بالتعويضات المتممة لها، وإلا رفع نسبة الزيادة إلى 144 في المئة أسوة بجميع موظفي القطاع العام.
– ثانياً: استرجاع ما اقتطع من رواتبنا في العامين السابقين واحتساب تعويضاتنا مع سلفة غلاء المعيشة للذين تقاعدوا بعد تاريخ 1 شباط 2012.
– ثالثاً: استرجاع الأموال المسروقة من الدولة اللبنانية منذ العام 1992 إلى اليوم.
– رابعاً: ترشيد الإنفاق وتفعيل جباية الضرائب والرسوم الجمركية.
وختم البيان: “حقوقكم رهن بوقوفكم في وجه من يبغون سلبكم لقمة عيش أولادكم، أنتم السيل الهادر في وجه الظلم”.
ولفت رئيس الهيئة الوطنية للمحاربين القدامى العميد المتقاعد مارون خريش، في موضوع دعوة الهيئة للمتقاعدين إلى المشاركة بوقفة احتجاجية اليوم، إلى أنّ “تحرّكنا سيكون في كلّ المناطق اللبنانية، بحيث سنتجمّع في نطاق محدّدة اعتبارًا من الساعة السادسة صباحًا، وسننطلق بعدها إلى مؤسسة حكومية موجودة في بيروت”.
وركّز على أنّ “هذا أوّل الغيث، وبعدها ستصبح تحركاتنا على كامل الأراضي اللبنانية”، مطمئنًا المواطنين “أنّنا لن نقفل الطرق صباحًا، ولكن عند وصولنا إلى المؤسسات الحكومية سوف تُقفل الطرقات أمام هذه المؤسسات بسبب عددنا الكبير”.
وعن موقف كلّ من العميد شامل روكز واللواء جميل السيد وآخرين، أوضح خريش أنّهم “متضامنون معنا بالكامل، لكنّهم ينتمون إلى كتل سياسية، لديها موقف عام، وهم يحاولون دائمًا أن يكونوا مع متقاعدي الجيش اللبناني”، مشدّدًا على أنّ “أصل التدبير “رقم 3″، هو الحالة الأمنية السيئة الّتي خلقها السياسيّون على مرّ الأزمة”.
من جهة أخرى، هذا التصعيد سيكون “جرس انذار” بوجه السلطة السياسية، يؤكد العميد المتقاعد جورج نادر في اتصال مع “الديار” أن الضباط النواب الـ6 من الكتل “الوفاء للمقاومة”: اللواء جميل السيد والعميد الوليد سكرية، كتلة “لبنان القوي”، العميد شامل روكز والعميد أنطوان بانو، كتلة “الجمهورية القوية”، العميد وهبه قاطيشا والعميد جان طالوزيان.
وأكّد العميد نادر ان هؤلاء النواب متضامنون معهم “قلباً وقالباً” ومنهم سيكون معنا غداً في التحرّك، وأهمية هذا التضامن منهم انه في حال تمّ إقرار قانون الموازنة كما هو أي دون التراجع عن المحسومات للعسكريين لدينا “كتلة نيابية” داخل المجلس يمكنها الطعن… وشكّك العميد نادر أن تقرّ الموازنة كما هي في ما خصّ العسكريين لأننا سنمارس ضغوطاً لعدم الإقرار بها”.