تركيا تستضيف محادثات لتمديد «اتفاق الحبوب»... وتُرجّح تمديده لشهرين

تزامناً مع المحادثات التي تجري في إسطنبول بشأن تمديد اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، أبدت تركيا الوسيطة في الاتفاق اعتقادها بأن الاتفاق سيُمدد لشهرين آخرين على الأقل، بينما رفضت روسيا التعليق على مدى تقدم المحادثات التي بدأت اليوم وتمتد إلى الغد.
وأبدى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اعتقاده أن الاتفاق سيُمدّد لشهرين، وذلك بعد أن وصف وزير الدفاع خلوصي أكار، أمس، المحادثات بأنها «إيجابية»، مضيفاً لقناة «خبر ترك»: «سنعمل على مواصلة صفقة الحبوب في 18
أبار دون السماح بتعليقها أو وقفها».
ومن جانبه، رفض المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، التعليق على مدى تقدّم المحادثات، قائلاً للصحافيين إن «العمل متواصل. وموقفنا معروف... وثابت»، مضيفاً: «لذلك دعونا ننتظر نتيجة المفاوضات».
وفي وقت سابق، قالت روسيا إنها لن تمدد الاتفاق الذي ينتهي في 18 أيار إلا بعد تنفيذ مطالبها في رفع العقبات أمام صادراتها من الأسمدة عبر البحر الأسود، ما يعرّض الاتفاق لوقفه.
ومنذ توقيعه بين روسيا وأوكرانيا برعاية تركية وأممية، في تموز الماضي، ظَلّ اتفاق الحبوب محطّ انتقاد روسيا، كونه أوّلاً لم يسهّل تصدير البضائع الروسية، وسمح ثانياً بوصول الحبوب الأوكرانية إلى الدول الغنية من دون الدول الفقيرة. كما كان موقف روسيا حاسماً لجهة عدم سماحها بمرور السفن في البحر الأسود من دون تفتيش، إذ ترى موسكو أن الممرّ صار يُستخدم لأغراض عسكرية ضدّها.
وفي السياق، أعلنت الأمم المتحدة، أمس، إن تفتيش السفن المحملة بصادرات الحبوب الأوكرانية من البحر الأسود استؤنف بعد توقفه ليومين. وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق «أكدت لجنة التنسيق المشتركة استئناف عمليات التفتيش اليوم على السفن المتجهة للخارج».
ويشكل مسؤولون من روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة مركز تنسيق مشترك في إسطنبول مهمته تنفيذ هذا الاتفاق.