مقتل متعاقد في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في غارة إسرائيلية في غزة

قالت منظمة غير ربحية اإن متعاقدا يعمل لدى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية قُتل مع زوجته وطفلتيه في غارة جوية إسرائيلية على غزة.
وذكرت منظمة جلوبال كوميونيتيز، وهي منظمة غير ربحية تتعاون مع الحكومات وكيانات القطاع الخاص في مجال العمل الإنساني، في بيان "نؤكد بحزن بالغ خسارتنا المأساوية لزميلنا هاني جنينة (33 عاماً) وعائلته في غزة، ويشمل ذلك زوجته عبير (32 عاماً) وابنتيهما الصغيرتين مريم وزينة اللتين تبلغان من العمر أربع سنوات وسنتين".
أضافت في البيان "بناء على المعلومات المتوفرة لدينا حالياً، قُتلت الأسرة يوم الأحد الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني خلال غارة جوية إسرائيلية في حي الصبرة في مدينة غزة على منزل أقارب هاني في المصاهرة".
فقالت المنظمة إن الأسرة كانت قد لجأت إلى هذا المكان مؤخراً بعد فرارها من الغارات الجوية على حي الشيخ في مدينة غزة، مضيفة أن أصهاره قُتلوا أيضا.
نشرت المنظمة آخر رسالة بعث بها جنينة وذلك في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول والتي كتب فيها "ابنتاي تشعران بالرعب وأحاول أن أبقيهما هادئتين، لكن هذا القصف مرعب".
ثمّ صرّحت المنظمة أن جنينة كان يعمل ضمن فريق تكنولوجيا المعلومات التابع لها في غزة وكان معروفاً "بلطفه والتزامه في تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات الأساسية في ظروف صعبة".
إضافة الى ذلك، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن مقتل جنينة المتعاقد مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أثارت دعوات من داخل الوكالة تطالب إدارة الرئيس جو بايدن في تحميل إسرائيل المسؤولية عن مقتله.
قال متحدث باسم الوكالة لرويترز إن الأفراد العاملين بها "يشعرون بالحزن لمقتل المدنيين الأبرياء والعديد من العاملين في المجال الإنساني الذين قتلوا في هذا الصراع، ومنهم الأفراد الشجعان مثل هاني جنينة".
أضاف المتحدث أن الولايات المتحدة تنقل قلقها إلى إسرائيل في "كل محادثة" في شأن حاجة العاملين في المجال الإنساني لتوزيع المساعدات بأمان وتمكين المدنيين من الوصول إليها.
وفي بيان لصحيفة واشنطن بوست، لم يؤكد الجيش الإسرائيلي أو ينفي مسؤولية إسرائيل عن مقتل جنينة، لكنه قال إنه يتبع دائماً القانون الدولي ويتخذ "الاحتياطات الممكنة للتخفيف من الأضرار التي تلحق بالمدنيين".
والجدير بالذكر، بدأت أحدث موجة من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عندما قتلت حماس التي تحكم قطاع غزة 1200 إسرائيلي واحتجزت 240 رهينة في هجوم عبر الحدود، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.
وتحاصر القوات الإسرائيلية القطاع الساحلي منذ ذلك الحين، ودمرت جزءاً كبيراً منه وقتلت نحو 19 ألف شخص، وفقا لمسؤولي الصحة الفلسطينيين.