الاتحاد في ذكرى نكبة فلسطين:المقاومة ستعيد تصويب مسار التاريخ

استذكر حزب الاتحاد نكبة فلسطين في عامها ال71، واعتبر في بيان اصدره "ان الشعب الفلسطيني شعب لا تقهره سياسات الاغتصاب ولا محاولات ابتلاع وطنيته وتعلقه بفلسطين ولن يختار بديلا عن الوطن الأم"، معتبرا "ان المقاومة ستعمل على لإعادة تصويب مسار التاريخ إلى مساره الطبيعي وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس الشريف".
البيان
وفي ما يلي نص بيان الحزب في ذكرى النكبة:"حين تعود علينا ذكرى نكبة فلسطين هذا العام نستذكر تلك الجرائم التي مارسها شذاذ الآفاق في رعاية غربية لانتهاك حقوق إنسانية وسيادة وطنية وتاريخية ثابتة، نستذكرها والمنطقة تعيش على فوهة بركان من شأن انفجارها أن تغير خريطة المنطقة من جديد، بعد أن غير الاستعمارالغربي تلك الخريطة في أوائل القرن الماضي عبر اتفاقية سايكس بيكو التي كانت المقدمة لاقتطاع جزء عزيز من الأرض العربية وتهجير شعبها وإقامة كيان صهيوني غاصب على أرضها فأعطى من لا يملك إلى من لا يستحق في أبشع انتهاك للحقوق الإنسانية والوطنية والتي تعتبر من جرائم العصر، حيث لا يزال قسم من الشعب الفلسطيني مشردا في الشتات خارج أرضه والقسم الآخر تحت الاحتلال يعاني القهر والاغتصاب والتهويد".
اضاف البيان:"تلك النكبة التي حدثت في 15 أيار عام 1948 ما زالت آثارها السلبية تتحكم في مسارات العمل العربي وتمنع الأمة من تحقيق وحدتها ونهضتها وقرارها القومي المستقل، فطمس الهوية العربية لفلسطين ليس بالحدث العابر وإنما هو مشروع لتغيير هوية المنطقة وروابطها التاريخية وموقعها في النظام الدولي".
وتابع:"إن ذكرى النكبة هذا العام يتزامن مع قرب الإعلان عن مشروع جديد يستهدف حاضر ومستقبل الأمة العربية، يتمثل ذلك في إعادة تكوين شرق أوسط جديد تضيع فيه الهوية العربية ويسود فيه أعداء الأمة ويكون مفتاح تحققها عبر ما سمي بصفقة القرن المزعومة، التي أعلن عنها الرئيس الأميركي ترامب دون أن يعلن عن بنودها لأن محورها الأساس هو استكمال ما جرى في 15 أيار 1948 على يد العصابات الصهيونية من أجل تصفية القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، التي كان يراد لها أن تضيع بالتقادم، متناسين أن شعب الجبارين هو شعب لا تقهره سياسات الاغتصاب ولا محاولات ابتلاع وطنيته وتعلقه بفلسطين وهو يبتكر كل يوم الأساليب والوسائل المتاحة في مقاومة المحتل ويورثها من جيل إلى جيل، هو شعب لن ترهبه أساليب الدولة المنظمة ولا سياسات التهويد ولا دولة القومية اليهودية وعصاباتها ولن يختار بديلا عن الوطن الأم وقد سجل التاريخ عظمة انتفاضاته المتتالية بعيد عن مصطلحات الهبات التي لن تنطفىء مهما كانت التسويات براقة".
وتابع البيان:"إن حزب الاتحاد في هذه المناسبة يحي الشعب الفلسطيني الصامد داخل فلسطين المحتلة وفي أمكنة انتشاره خارج وطنه، داعيا إياه إلى الوحدة إسقاطا لكل المحاولات الهادفة إلى تقسيمه وإلى ضرب نسيجه الوطني الموحد لأن هذه الوحدة هي الطريق لتعزيز مقاومة المحتل والتمسك الثابت بالحقوق التاريخية للشعب العربي الفلسطيني على كامل أرضه وإسقاط كل المشاريع المشبوهة التي تمس بحقوقه الوطنية فالمقاومة هي الخيار الوحيد الذي لا غنى عنه من اجل تحرير فلسطين، فالتسويات المذلة أضعفت المقاومة وخسرت القضية معها الكثير من الأصدقاء".
وختم البيان:"في ذكرى النكبة نؤكد أن الرهان الأول على إسقاط المشاريع والصفقات التي تحضر لفلسطين وللمنطقة يقع على عاتق أبناء فلسطين وشرفاء هذه الأمة من المقاومين لإعادة تصويب مسار التاريخ إلى مساره الطبيعي وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس الشريف".