رعد: فلسفة القوة تبدأ مع ايمان حزب الله بأحقية القضية

نظمت “دار الندوة” و”المنتدى القومي العربي” ندوة في “دار الندوة” ناقشت خلالها كتاب النائب السابق ناصر قنديل “حزب الله فلسفة القوة”، وتحدث فيها رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، الوزير السابق كريم بقرادوني، وقدم لها رئيس “المنتدى القومي العربي” معن بشور، في حضور وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي، النائب عبد الرحيم مراد، الوزير السابق بشاره مرهج، وشخصيات ثقافية وسياسية واجتماعية ومسؤولين في عدد من الفصائل الفلسطينية.
بداية، تحدث بشور فتوقف عند ذكرى “تأسيس “المنتدى القومي العربي” في مثل هذا اليوم، وذكرى تحرير الارض في 25ايار من العام 2000 بحيث أعيد الحق الى اهله”، منتقدا “مؤتمر البحرين تحت عنوان اقتصادي ويهدف الى تسويق “صفقة القرن”. ورأى ان “صفحة الانجاز تطوي بسرعة في حين تمتد صفحات الانكسار والهزائم”.
ونوه بدوره النائب رعد “طيلة وجوده في المجلس النيابي وبعمق العلاقة القديمة الجديدة التي تربطنا به”. ولفت الى “ترجمة الامين العام السابق للمنتدى القومي العربي الدكتور زياد الحافظ كتاب قنديل الى اللغة الانكليزي بسبب غزارة المعلومات ودقة التحليل التي حملتها صفحات الكتاب وافكار قنديل التي طرحها”.
وتوقف عند ما ورد في الكتاب عن “تفاهم تموز” و”تفاهم نيسان” و التحرير عام 2000 وعدوان تموز 2006، وتركيز الكاتب على “المكونات التي نجح فيها حزب الله ومنها التزام عقائدي وانضباط عقائدي وسلوكي منسجم مع عقديته وتشخيص دقيق للعدو السياسي وفهم عمق التناقض بين خلفية مشروعه، من جهة، وخلفية تطلعات شعبنا، من جهة أخرى،
مميزا بين العدو الاستراتيجي والعدو تكتيكيا اذ لكل طريقة في التعامل معه. وهناك استراتيجيات مشتركة في كثر من النقاط بين “حزب الله” وقوى دولية واقليمية، والاستثمار في الاستراتيجيات او في المصالح المشتركة يحتاج الى دقة وذكاء، اضافة الى مراكمة “حزب الله” للصدقية مع ناسه وحلفائه، والثقافة بهموم الناس، والبراعة في تدوير الزوايا في الوطن، والشجاعة في التصدي للعدو، وحرصه على تفويت الفرص في اللعب في ساحتنا ولو اقتضى الامر تنازلا مرا خدمة للوطن ولبنان، اضافة الى مركزية القرار والشكل التعاوني في الاداء، وفي تعهد حماية غبار المقاومة مع زهد مدروس ومحسوب سواء في السلطة او في المكتسبات”.
واكد ان “فلسفة القوة عند “حزب الله” تبدأ مع ايمانه بأحقية القضية والتماهي بها والاعداد وحسن اتخاذ القرار وتطوير سبل المواجهة، وكل ذلك عناصر مساعدة لتحقيق القوة وتأكيد فاعليتها”.
ثم تحدث بقرادوني فأشاد بـ”دار الندوة التي تحمل عبق لبنان وسوريا وفلسطين والمقاومة بفضل الاخ معن بشور الذي حافظ على طيب هذه القاعة”، مثنيا “كل كلمة قالها الاخ محمد رعد عن ناصر قنديل في كلمته”.
وعن الكتاب، قال: “لقد توقفت عند ثلاث صعوبات لدى قراءتي: واولاها كثافة الافكار والمعلومات وتداخلها، وثانيتها ان قنديل مقتنع بـ”حزب الله” ومصر على اقناع الاخرين، وثالث الصعوبات تتعلق بقدرة قنديل على جعل القوة مغايرة للعنف”.
وركز على “ثنائيات “حزب الله” وثلاثياته ورباعياته الواردة في احد فصول الكتاب”، وقال: “ان “حزب الله”، كما ورد في الكتاب، لم يستغرق وقته في النقاش عن العروبة والاسلام. فقد كان النبي محمد عربيا ومسلما، اضافة الى تحديد الكتاب بين الجسد والروح يمثلها “حزب الله” في شعبه وقيادته، وهذا يؤدي الى ان يكون هذا التكامل فائض قوة”.
وختاما، تحدث قنديل شاكرا المتحدثين والحضور.