فرنسا وألمانيا تقودان مكاسب اليمين المتطرف في التصويت الاتحاد الأوروبي

فرنسا وألمانيا تقودان مكاسب اليمين المتطرف في التصويت الاتحاد الأوروبي


إحتفظت مجموعات الحزب الشعبي الأوروبي (يمين) مع الاشتراكيين والديموقراطيين و"تجديد أوروبا" (وسطيون وليبراليون) مجتمعة بالغالبية في البرلمان الأوروبي رغم تقدم كبير لقوى اليمين المتطرف على ما أظهرت تقديرات نشرها البرلمان الأحد.

ومع 181 مقعداً متوقعاً للحزب الشعبي الأوروبي و135 للاشتراكيين والديموقراطيين و82 ل"تجديد أوروبا" (رينيو يوروب) تشكل هذه الأحزاب "الائتلاف الكبير" الذي ستحصل في إطاره التسويات في البرلمان الأوروبي، مع جمعها 398 مقعداً من أصل 720.

في هذا الإطار، صوّت عشرات الملايين من الناخبين الأحد لاختيار أعضاء البرلمان الأوروبي، فيما حقق اليمين المتطرف مكاسب في ألمانيا والنمسا، ما قد يؤثر على المسار السياسي للاتحاد الأوروبي في السنوات الخمس المقبلة.

وأجري إنتخاب الأعضاء الـ720 في البرلمان الأوروبي، على خلفية مخاوف مرتبطة بالحرب الروسية في أوكرانيا والتحديات الكبرى في مواجهة الصين والولايات المتحدة.

كما أدلى مواطنو 21 من إجمالي 27 دولة في الاتحاد الأوروبي، من بينها ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، بأصواتهم في اليوم الأخير من الماراثون الانتخابي الذي بدأ الخميس في هولندا. وفي المجموع، تم استدعاء أكثر من 360 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع.


في ألمانيا، القوة الرائدة في الاتحاد الأوروبي، جاء حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في المركز الثاني، بنسبة تناهز 16,5% من الأصوات، خلف المحافظين. ورغم الفضائح الأخيرة التي طالت رئيس قائمته، فإن حزب البديل من أجل ألمانيا تقدم على الاشتراكيين الديموقراطيين (14%) الذين يتزعمون الائتلاف الحاكم، وهي انتكاسة مريرة للمستشار أولاف شولتس.

واعتبرت الناخبة الألمانية تانيا ريث (52 عاما) أن "الاتحاد الأوروبي لن ينجح إلا إذا شكل تكتلاً وبقي متحداً. وأعتقد أنه من المهم الوقوف إلى جانب السلام والديموقراطية، خصوصا في هذا العالم حيث يبحث الجميع عن عزل أنفسهم عن الآخرين".


وفي تولوز جنوب غرب فرنسا، رأت مارتين دوريان (76 عاما) أن التصويت "ضروري"، مضيفة "إذا لم تعد هناك أوروبا غدا، فلن تكون هناك فرنسا".


وشددت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، بعد يومين من تعرضها لاعتداء في كوبنهاغن، على أن "المخاطر كبيرة"، مشيرة خصوصا إلى "السلامة والأمن في ظل الحرب في أوروبا" و"تغير المناخ" و"الضغط على حدود أوروبا" و"التغير المناخي" وتأثير "عمالقة التكنولوجيا".


فيما أدلى الناخبون بأصواتهم الخميس في هولندا، حيث برز حزب خِيرت فيلدرز اليميني المتطرف، حتى وإن اكتفى بالمركز الثاني خلف ائتلاف الديموقراطيين الاشتراكيين والخضر، وفق تقديرات.


وصوتت رئيسة المفوضية الأوروبية، الألمانية أورسولا فون دير لايين، التي تسعى لولاية ثانية مدتها خمس سنوات، صباحا في مدينة بورغدورف بولاية ساكسونيا السفلى، برفقة زوجها.


من جهته، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بعد الإدلاء بصوته في بودابست "آمل أن تفرز هذه الانتخابات غالبية مؤيدة للسلام".

وينتقد الزعيم القومي بروكسل بشدة دائما، ويكثّف هجماته على حلف شمال الأطلسي، متهما إياه بجر دول الحلف إلى "مواجهة عالمية".

في فرنسا حيث دعي 49 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم لاختيار 81 نائبا أوروبيا، دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى تشكيل حاجز بوجه اليمين المتطرف، محذّراً من أن صعوده يهدد بـ"عرقلة" أوروبا.