الحريري: ملتزم إشراك المرأة في القرارات السياسية وتجنيد أكبر عدد من النساء في الاجهزة الامنية

الحريري: ملتزم إشراك المرأة في القرارات السياسية وتجنيد أكبر عدد من النساء في الاجهزة الامنية

جدد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري التزامه إشراك المرأة في القرارات السياسية على كل المستويات وتأمين الآليات لمنع أي أزمات او نزاعات وتجنيد أكبر عدد من النساء في الاجهزة الامنية.


وقال خلال رعايته قبل ظهر اليوم الطاولة المستديرة التي عقدتها الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية في السراي الحكومي عن "مشروع الخطة الوطنية لتطبيق القرار 1325 لمجلس الامن حول المرأة والسلام والامن" لعرض هذه الخطة على أصحاب المصلحة الوطنيين والدوليين وتأكيد أهميتها بالنسبة الى أمن لبنان واستقراره على الأمد الطويل: "أنتهز هذه المناسبة لاؤكد التزامي الخاص والتزام حكومتي الخطة الوطنية الاستراتيجية حول قرار مجلس الامن رقم 1325، وأتطلع الى إقرارها في مجلس الوزراء في أقرب وقت ممكن".


وشارك في اللقاء وزيرة الداخلية ريا الحسن، وزير الدفاع الياس بو صعب، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة كلودين روكز عون، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني، نائب رئيس بعثة اليونيفيل عمران رضا وعدد من السفراء وممثلي السفارات وهيئات المجتمع المدني، المؤسسات الوطنية، الأمم المتحدة، مجموعة المانحين الدوليين للتداول بشأن أولويات لبنان حول المرأة والسلام والأمن، وبشأن الدعم اللازم لمشروع إطار هذه الخطة والآيل إلى تنفيذها.


روكز

وألقت عون روكز كلمة قالت فيها: "نحلم جميعا بوطن يسوده الاستقرار حيث يتعزز السلام والأمن من خلال زيادة نسبة مشاركة المرأة في الحياة السياسية وفي قطاعي الأمن والدفاع وكذلك في الوساطة ومفاوضات السلام.

كلنا نحلم بمجتمع يساوي بين الجنسين، حيث يتمتع الرجال والنساء بالحقوق نفسها ويستفيدون من فرص متساوية. ومن المؤكد أن خطة العمل الوطنية هذه التي ستمتد لأربع سنوات، وقد تم إعدادها من الحكومة والمجتمع المدني، ستمهد الطريق لتحقيق السلام المستدام والمساواة بين الجنسين".


كوبيش

ولفت كوبيش الى أن "خطة العمل الوطنية هذه ستؤمن الفسحة الضرورية للمشاركة السياسية للنساء وتمكينهن الاقتصادي وحماية حقوقهن وتعزيزها من خلال المشاركة الفعالة في النقاشات الدائرة في لبنان بشأن الاستقرار وتوسيع سلطة الدولة والحكم الرشيد وسيادة القانون. توفر هذه الخطة مجموعة جديدة من الأدوات والموارد الفعالة لتعزيز السلام والتنمية والعمل من أجل المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة" وأضاف "إن الأمم المتحدة مستعدة لمواصلة دعم لبنان في تلك العملية".


وتلزم خطة العمل الوطنية 1325، لبنان، بعد إقرارها، إشراك النساء في الحوار السياسي وفي جهود بناء السلام وزيادة تمثيل المرأة في القوى الأمنية وضمان تلبية الإحتياجات الأساسية للنساء المتأثرات بالأزمات في لبنان، فضلا عن الدفع في اتجاه التغيير على المستوى التشريعي الآيل إلىتعزيز حماية النساء وحقوقهن.


لازاريني

بدوره أثنى لازاريني على عمل دعم الحكومة اللبنانية لتطوير الخطة، وأكد أن "الأمم المتحدة تفخر بالدعم الذي قدمته لحكومة لبنان وللشركاء الوطنيين خلال تطوير الخطة الوطنية الأولى الخاصة بلبنان حول قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والسلام والأمن".


وقال: "إن تطبيق هذه الخطة أساسي بغية إرساء السلام والأمن في لبنان، ويظهر التزاما مستمرا إزاء ضمان المساواة بين الجنسين وحقوق النساء والفتيات".


وأثنى أيضا على دور "الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية" في تطوير خطة العمل الوطنية هذه.


الحريري

وألقى الحريري كلمة في المناسبة قال فيها: "عام 2017 قامت حكومتي بتوكيل اللجنة الوطنية للمرأة مهمة تطوير خطة وطنية استراتيجية حول قرار مجلس الامن 1325، وتوافقنا مع السيدة كلودين روكز على ضرورة استضافة هذه الطاولة المستديرة في السراي الحكومي لإعادة تأكيد التزامي الخاص والتزام حكومتي في هذه الخطة الوطنية، وأتطلع الى مصادقة مجلس الوزراء على هذه الخطة في اقرب وقت ممكن، ونحن بانتظار ذلك. لا استطيع ان اكرر اكثر الأهمية التي أوليها لهذه المسألة التي تتعلق بدور المرأة في السلام والامن، مع اقترابنا للاحتفال بالعيد العشرين في العام 2020 لصدور القرار 1325".


أضاف: "أود أن أكرر التزامي الذي أعلنته في مؤتمر روما 2، لتجنيد عدد اكبر من السيدات في الاجهزة الامنية، وإشراك المرأة في القرارات السياسية على كل المستويات، وتأمين الآليات ايضا لمنع أي أزمات او نزاعات، وأمل ان نتمكن نحن اللبنانيين ودولا اخرى من متابعة هذه الاجراءات، وان يكون في لبنان دور اكبر للمرأة في المؤسسات الامنية وهذا يعني مؤسسات امنية وحكومية افضل، وتوطيد حكم القانون، وهذا الامر يشكل الاولوية بالنسبة إلي".


وتابع: "ان تعيين الوزيرة ريا الحسن وزيرة للداخلية والبلديات كأول وزيرة داخلية في العالم العربي هي شهادة واضحة بالتزامي الكامل في هذا القرار، ليس فقط من خلال الكلمات بل ايضا في الأفعال. أناشدكم جميعكم الاستمرار في العمل مع الحكومة اللبنانية ودعم عملنا وجهودنا في هذا المجال، هذا يعتبر من اهم المواضيع المدرجة على جدول برنامجي كرئيس للوزراء، ليس لان الموضوع يتمتع بالشعبية، ولكنني اعرف ان هذه المسألة ستؤتي بثمارها على لبنان، وستكون جيدة له وللسلام فيه، وستمكننا ايضا من إدارة اختلافاتنا السياسية بطريقة أفضل. واعتقد اننا عندما نؤمن بمسألة ما علينا أن ندعمها بقوة. نحن نشجع النساء في لبنان على أن يقمن بما تقوم به الوزيرة الحسن والسيدة روكز، لاننا بحاجة للاستماع الى مثل تلك الاصوات، ويجب الاستماع الى صوت المرأة. أنا هنا مستعد للعمل الى جانب كل سيدة وشخص لديه برنامج حقيقي للمضي قدما، ولتعزيز وتقوية دور المراة في كل المؤسسات. انا لا اريد كلمات فقط بل اريد افعالا وأتطلع الى هذه الافعال، وسأكون الداعم الكبير وعلى استعداد لبذل كل ما هو مطلوب مني الى جانب كل السيدات في لبنان".


بيان

ووزعت الهيئة بعد اللقاء بيانا جاء فيه: "تتألف اللجنة التوجيهية لتطوير خطة العمل الوطنية والتي ترأسها الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية من وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والبلديات ووزارة الخارجية والمغتربين ووزارة العدل ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الدولة لشؤون المرأة (التي استبدلت بمكتب وزيرة الدولة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب) وثلاث منظمات من المجتمع المدني تعمل على قضايا المشاركة السياسية والعنف القائم على النوع الإجتماعي بالإضافة إلى إحدى المؤسسات الأكاديمية.

إن خطة العمل الوطنية الخاصة بلبنان بشأن قرار مجلس الأمن 1325 هي خطة لأربع سنوات بكلفة إجمالية قدرها15,069,616 دولار أميركي وتشمل مساهمة من الحكومة اللبنانية بنسبة عشرة في المئة طوال دورة حياة خطة العمل الوطنية. تُعد خطة العمل الوطنية بشأن قرار مجلس الأمن 1325 عنصرا أساسيا في بنية السلام والأمن في لبنان وتوفر إطارا عمليا للبنان أكثر عدلا وشمولية".