جامعة الحكمة احتفلت بيوبيلها الـ 150 عبد الساتر: يجب أن تبقى مؤسسة مسيحية وطنية جامعة نعمة: مسيرة التميز الأكاديمي مستمرة

جامعة الحكمة احتفلت بيوبيلها الـ 150 عبد الساتر: يجب أن تبقى مؤسسة مسيحية وطنية جامعة  نعمة: مسيرة التميز الأكاديمي مستمرة

أحيت جامعة الحكمة اليوبيل الـ150 لتأسيسها بحفل برعاية رئيس أساقفة بيروت للموارنة ولي الجامعة المطران بولس عبد الساتر، وبدعوة من رئيس الجامعة البروفسور جورج نعمة، وحضور النواب: فريد البستاني، ابراهيم كنعان، نديم الجميل، بولا يعقوبيان، ممثل رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل نقولا الصحناوي، ممثل رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل الوزير السابق الان حكيم، الوزير السابق زياد المكاري ممثلا رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، ممثل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع البروفسور زياد حرو، المدير العام للتعليم العالي الدكتور مازن الخطيب، المدير الإقليمي في الوكالة الجامعية للفرنكوفونية – الشرق الأوسط جان نويل باليو، النائب العام للأبرشية المونسنيور أغناطيوس الأسمر والنائب الأسقفي لشؤون القطاعات المونسنيور بيار أبي صالح، المسؤولة عن التعاون العلمي والجامعي في السفارة الفرنسية لورانس كوسار وشخصيات نقابية وممثلين لوكالات دولية والشركاء وعدد من مدراء مدارس الحكمة ومدراء مستشفيات ومؤسسات صحية وإعلاميين وعائلة جامعة الحكمة.

عبد الساتر

بدأ الحفل بالنشيد الوطني فنشيد الحكمة، ثم تلا عبد الساتر صلاة على نية الحكمة، وأكد أن "الحكمة كانت كلمة محبة للإنسان القادم من الجبل إلى بيروت سعيا خلف لقمة العيش والحياة الكريمة والأكثر إنسانية."

وقال: "كانت "الحكمة" أيضا كلمة ترحيب وتشجيع لكلّ من رغب في النمو والتطور والعلم فقبلت بين جدرانها ابن وابنة الوطن من أي منطقة أتى وإلى أي طبقة اجتماعية وطائفة انتمى، ليكتسب فيها المهارات لبناء مستقبل زاهر ومجتمع أفضل، وليتنشأ على مقاعدها على المواطنة والأخوّة وعلى بناء الجسور مع الآخر واحترام ضميره ودينه وفكره".

اضاف: "بكلمة واحدة: "الحكمة" كانت، ويجب أن تبقى، مؤسسة مسيحيّة وطنية جامعة تعمل من أجل الإنسان فقط، ومن أجل نموّه الإجتماعي والنفسي والروحي مهما كلّف الأمر ومهما كبرت التضحيات".

وتابع: "هنيئا لجامعة الحكمة يوبيل المئة وخمسين سنة على تأسيسها، وهنيئا لها استمرارها على الرغم من قساوة التحديات وتقلّب الأيام وذلك بفضلِ نِعَمِ الربِّ عليها وعلى الأبرشيّة، فالشكر لله الآب والابن والروح القدس على محبّته وعلى عطاياه، وبفضل عمل وتضحيات المسؤولين عن مسيرتها، وأعضاء الهيئتين الإدارية والتعليمة والموظفين والعمال منذ المحاضرة الأولى التي ألقيت فيها عام ١٨٧٥ وحتى اليوم".

وقال: "كانت "الحكمة" وتستمرّ كلمة محبّة للإنسان وصرحا وطنيا وعلميا برؤية ومثابرة مؤسسها المثلث الرحمات المطران يوسف الدبس وبقرارات وعناية الذين خلفوه، وأذكر من بينهم المثلث الرحمات المطران اغناطيوس زيادة والمثلث الرحمات المطران خليل أبي نادر والمطران بولس مطر أطال الله بعمره".

وتوجه الى رئيس الجامعة وأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية والموظفين والعمال قائلا: "تواضعوا أمام نُبل رسالتكم وأمام حاجة من وضعوا ذاتهم بين أيديكم. تذكّروا أنكم هنا لتَخدموا لا لتُخدَموا. لا تنسوا أنكم عابرون، فاتركوا بصمتكم الحسنة في قلوب وذاكرة طلابكم وطالباتكم والجامعة. تذكروا أن كل ما تقولونه وتعملونه يجب أن يكون من أجل خير الإنسان والوطن ومن أجل خير هذه الجامعة وجوابًا على ثقة الكنيسة والأبرشية ومطرانها بكم. كونوا مجتهدين لأن الأمانة عظيمة. إعملوا بفرح وبسلام وبتأن وباحتراف لأنّ بين أيديكم ما هو أثمن من الألماس وأطرى من العجين".

نعمة 

بدوره، قال رئيس الجامعة: "التاريخ الغني والتقاليد النبيلة والمستقبل الواعد هي الأعمدة التي تشكل هوية الجامعة ومهمتها. ان المبادئ الأساسية للحرية والعدالة والمسؤولية الاجتماعية والكرامة الإنسانية تشكل الأساس الذي يتم عليه بناء مستقبل الجامعة."

اضاف: "إن جامعة الحكمة تجسد تاريخًا من الإلتزام والتضحيات ولكن أيضا من الشجاعة والجرأة. فقد كان معهد الحقوق منذ تأسيسه عام 1875 أول مؤسسة تعليمية في الشرق الأوسط تقدم دراسات في القانون المقارن والقوانين الأوروبية، متخطيا بذلك قيود تلك المرحلة التي لم يكن يطبق فيها إلا القانون العثماني. إن هذه الجرأة الفكرية خير مثال على الإلتزام المستمر للحكمة بالعلم والإنفتاح والحرية الأكاديمية".

وتابع: "إننا كذلك اليوم، نعتز بالحديث عن نجاحات تبني الجامعة كمؤسسة حديثة. ان أحد الأعمدة الأساسية للنجاح هو التخطيط الاستراتيجي، إذ لا يمكن للجامعة أن تزدهر إلا إذا كانت موجهة برؤية واضحة وخطة استراتيجية محددة. ولفت إلى أن الجامعة تخطو بثبات نحو المستقبل وفق الخطة الخماسية للفترة 2021-2026، والتي تم تحقيق أكثر من ثمانين في المئة من أهدافها وستكتمل مع نهاية هذه السنة أو بداية السنة المقبلة".

وأعلن أنه "سيتم العمل في الأشهر المقبلة، على وضع خطة استراتيجية جديدة للفترة 2026-2031."

وأشار إلى أن "سعي الجامعة نحو التميز الأكاديمي يُتوّج اليوم من خلال حصول جامعة الحكمة من وكالة الإعتماد الأوروبية "Foundation for International Business Administration Accreditation" ، التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها، والتي هي عضو في شبكة ضمان الجودة الأوروبية ENQA والمسجلة في سجل ضمان الجودة الأوروبي  EQAR، على الإعتماد لبرامج الجامعة في كليتي الحقوق، والاقتصاد وإدارة الأعمال لمدة خمس سنوات من 2025 إلى 2030."

ولفت الى أن "البرامج المعتمدة تشمل:


  • بكالوريوس في الحقوق
  • ماجستير في الحقوق
  • بكالوريوس في إدارة الأعمال
  • ماجستير مهني في إدارة الأعمال
  • ماجستير بحثي في إدارة الأعمال".

وقال: "هذا المسار سيستكمل في كليات أخرى من بينها الهندسة والعلوم التمريضية والعلاج الطبيعي (Physiotherapie) بما يعزز الموقع الأكاديمي لجامعة الحكمة، علما بأنه كان تم تجديد الإعتماد لكلية إدارة الفنادق والسياحة من قبل مدرسة لوزان الفندقية".

اضاف: "هذا التميز يأتي من أعلى الهيئات الدولية ويشهد على المكانة المتزايدة لجامعة الحكمة".

ولفت إلى "إرساء جملة مبادرات خلال السنوات الثلاث الأخيرة من بينها تعزيز الشراكات مع جامعات دولية من أجل إفساح الفرصة للتلامذة للتبادل الأكاديمي والتعاون على أعلى مستوى، وإطلاق مركز التدريب المستمر عام 2023 لضمان حصول الطلاب على المهارات المستجدة، ومركز ريادة الأعمال "Pulse" عام 2024 بالتعاون مع جامعة Lorraine للتشجيع على الإبتكار والقيادة، ومركز الإدماج الجامعي الذي بدأ العمل فيه العام الماضي من أجل توفير فرص متكافئة للطلاب من ذوي الحاجات الخاصة للحصول على حقهم بالتعليم وغيرها من المراكز التي تسهم في دعم انخراط الطلاب في سوق العمل وتعزيز مستواهم الأكاديمي".

وأعلن أن "جامعة الحكمة ستفتتح خلال السنة اليوبيلية وبرعاية وليها المطران عبد الساتر، "مركز المثلث الرحمات المطران يوسف الدبس للسلام والحوار" وفاء للمؤسس الذي تضيء رؤياه المسيرة الأكاديمية، بحيث يكون المركز مكانا للتشجيع على الحوار والتفاهم والعمل من أجل السلام".

وستستمر فعاليات السنة اليوبيلية على مدار السنة بلقاءات واحتفالات وطنية وعلمية وثقافية.

توقيع

وتخلل حفل الإطلاق توقيع عبد الساتر على النسخة الرسمية الأولى للنصوص التنظيمية الجديدة للجامعة بما يؤكد "الشفافية والمشاركة والفعالية، وهي تتضمن النظام الأساسي للجامعة ونظام الهيئة التعليمية والقوانين والتنظيمات المتعلقة بالشؤون الأكاديمية والبحث العلمي".