علي الخطيب: صفقة العصر أمر باطل شرعا وقانونا وغير اخلاقي وينافي كل القيم الدينية والإنسانية

اكد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب "أن القضية الفلسطينية هي قضية إيمانية تحمل عنوان الحق في مواجهة الباطل وفلسطين ارض مباركة جعلها الباري عز وجل مهد الديانات السماوية وارض الأنبياء والرسل ومسرى رسول الله، من هنا فإن التخلي عن فلسطين وتصفية قضيتها تحت عنوان ما يسمى بصفقة العصر أمر باطل شرعا وقانونا وغير اخلاقي وينافي كل القيم الدينية والإنسانية ولما يمثله من خضوع لإرادة الشر المتمثلة بالكيان الصهيوني الذي ترعاه الادارة الأميركية وتدعمه قوى عميلة تريد ان تجعل من الكيان الغاصب جزءا طبيعيا من وطننا العربي والإسلامي".
ورأى الخطيب في خطبة الجمعة، ان "اسرائيل كانت وما تزال شرا مطلقا لا يجوز التعامل معه والاعتراف به، وهي مصدر النكبات والمصائب التي حلت بامتنا وشعوبنا منذ ان غرس الاستعمار هذا الكيان في فلسطين ليكون مركزا لبث الفتن وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية في بلادنا فضلا عن نسج المؤامرات التي أغرقت أوطاننا في الفوضى وشردت شعوبنا وخلفت أزمات كبيرة على مساحة العالم العربي والإسلامي. ونحن إذ نطالب شعوبنا العربية والإسلامية بالتصدي لكل محاولات بيع فلسطين وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم"، منوها "بكل المواقف والتحركات الشعبية الرافضة لمؤتمر البحرين ولا سيما الموقف الفلسطيني الموحد الذي نريده أكثر صلابة ويجسد الوحدة الفلسطينية المتوجة بالمصالحة الفلسطينية وانخراط كل الفلسطينيين في معركة إنقاذ فلسطين من الاحتلال وعودة اللاجئين إلى ديارهم وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
ونوه الخطيب "بتضحيات الشعب الفلسطيني وشجاعته في التصدي لغطرسة الاحتلال إذ استطاع أن يسقط كل المشاريع والصفقات والضغوطات لاخضاع ارادته والقبول بتصفية قضيته التي تحتم احتضان ودعم كل العرب والمسلمين لهذا الشعب الأبي الذي يقاتل عن شعوب الأمة ليظل صامدا بوجه التحديات والإجراءات التعسفية والقمعية الإسرائيلية رافضا لكل الاغراءت والصفقات مستكملا طريق الجهاد والنضال المعبد بالتضحيات والذي يوصل إلى النصر القريب باذن الله".
وتوجه "بتحية الاكبار والتقدير من الشعب الإيراني الصامد الذي أثبت أنه على مستوى عال من الوعي والشجاعة يتحلى بالصبر والحكمة في مواجهته للعقوبات الجائرة، ونحن ننوه بتضحيات وبسالة وصمود القوات الإيرانية المسلحة في الدفاع عن إيران وثبات القيادة الإيرانية في مواقفها الحكيمة والشجاعة في دعم فلسطين والوقوف مع شعبها وإسقاط مؤامرات الأعداء لضرب الشعوب العربية والإسلامية".
وطالب الخطيب "الحكومة اللبنانية بتحصين الوحدة الوطنية من خلال تعاون أعضائها وتوافقهم على حل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بروح التفاهم والتشاور بعيدا عن المناكفات والسجالات، وعليها أن تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار لأننا نريد أن ينعم المواطن بالاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي حتى يستعيد هذا المواطن ثقته بدولته التي تحتضن أبناءها بحسن رعايتها ويحكمها القانون والمؤسسات.