ندوة في صيدا عن لبنان والصراع في المنطقة

ندوة في صيدا عن لبنان والصراع في المنطقة

استضافت جمعية الادب والثقافة في صيدا منسق شبكة أمان للبحوث والدراسات الاستراتيجية الباحث انيس النقاش في ندوة تحت عنوان "لبنان والصراع في المنطقة"، في حضور النائب اسامة سعد وممثلين عن الاحزاب الوطنية اللبنانية والفلسطينية والهيئات الشعبية.


الإبريق 


والقى رئيس الجمعية عاطف الابريق كلمة رأى فيها "انه ما كان ينقص لبنان بنظامه الطائفي الهش والفاسد سوى الوقوع وسط محيط ساخن واقليم ملتهب من البلوك 9 الى مضيق هرمز"، معتبرا ان "الربيع العربي - الاميركي - الاسرائيلي فشل بسبب صمود سوريا وتبلور محور مقاومة قوي يمتد من فلسطين الى لبنان فسوريا فالعراق واليمن وصولا لايران". وسأل "هل وصل العرب الى القاع بعرضهم بيع فلسطين ب 50 مليار دولار ضمن مؤامرة صفقة القرن؟".


النقاش


بدوره، حيا النقاش صيدا ودورها الوطني عبر التاريخ الحديث، ورأى "ان مقولة لبنان ليس ممرا أو مستقرا قد اسقطتها التطورات، حتى بات لبنان اليوم منطلق محور المقاومة في الاقليم كله، فالسيد حسن نصرالله يمون اليوم على نصف مليون مقاتل في لبنان وسوريا والعراق، مجهزين ومدربين وحاضرين بأسلحتهم القربية والبعيدة والاستراتيجية عدا ايران، بقيادة مركزية موحدة، ويهدد اسرائيل من شمالها لجنوبها، والعدو نفسه يعرف ان وضع المقاومة في غزة اليوم هو اقوى باضعاف من قوة المقاومة اللبنانية في تموز 2006، اما المقاومة في لبنان فالعدو لا يستطيع التكهن بما وصلت اليه من قوة".


اضاف: "ان اسرائيل تعيش اليوم تحديا وجوديا، ومساحة الكيان الجغرافية صغيرة جدا، ولذلك هي تقاتل دائما خارج فلسطين المحتلة"، لافتا الى "انها اليوم هي تحت مرمى الصواريخ ومن جبهات متعددة، وسقوط الجليل سيتزامن مع سقوط جنوب فلسطين، لقد كانت المقاومة في لبنان تراهن في السابق على عدد ومدى صواريخها واليوم اصبحت تراهن على دقتها".


وقال: "حاصرنا كل استراتيجية اميركا في المنطقة واسقطناها انطلاقا من معادلة الصمود والردع التي خلقتها المقاومة في لبنان وانتقلت منه الى غزة وسوريا والعراق واليمن". 


واكد "ان الطابع الديني والمذهبي للمقاومة في لبنان يجب ان لا يحول دون توسيع نطاق المقاومة بحيث تتحول الى حديقة ازهار ليست ذات لون واحد، وهذه المهمة تقع على عاتق كل القوى الوطنية المؤمنة بالمقاومة، اما مهمة حزب الله هي ان لا تبقى المقاومة محصورة به وان هناك مجالا للجميع ان يكونوا مقاومين". 


واعتبر "انه امام هذا الاختلال بالاستراتيجية الاميركية ومع تعاظم المقاومة في لبنان وفلسطين وفشل المؤامرة على سوريا يلجأ الاميركي الى استهداف رأس النبع الذي يدعم ويمول المقاومة اي ايران"، ورأى "ان موازين القوى في الخليج انقلبت بعد الضربة الاستراتيجية التي وجهتها ايران لأميركا باسقاط طائرة التجسس الاميركية"، مؤكدا "ان اميركا لم تشن غارات على ايران لتأديبها، لان ايران قوية وهي كانت ستدمر كل مصالح اميركا في المنطقة".


وعن الوضع في اليمن، قال النقاش: "ان كل الاسلحة الاميركية وتكنولوجيا الباتريوت فشلت بالدفاع عن السعودية امام طائرات مسيرة وصواريخ بدائية، كما ان اوروبا وحلف الاطلسي رفضا ان يزج بهما في الصراع بالخليج، واميركا بمفردها لن تدخل معمعة حرب مع ايران". 


واشار الى انه "بسبب غباء الغرب وتوحشه على خصومه تمكنا من العثور على حلفاء كروسيا والصين، كاشفا "ان روسيا كانت تلقت عرضا من الغرب لبناء 3 قواعد عسكرية على المتوسط في مصر وليبيا وقبرص، مقابل عدم دعم الجيش السوري، لكنها رفضت لانها وجدت ان التدخل يؤمن ميزان قوى جديدا ويحقق مصلحتها وامنها الفدرالي الدولي".


في الختام، دار حوار بين النقاش والحضور .