حزب الاتحاد: صفقة القرن التي تحمل مشروع استسلام الأمة لن تمر بظل المقاومات

حزب الاتحاد:  صفقة القرن التي تحمل مشروع استسلام الأمة لن تمر بظل المقاومات

 أعلن حزب الاتحاد في بيان في ذكرى مرور مئة وعام على ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر، قال فيه: "تفتقد الأمة هذه الهامة النضالية العظيمة التي جسدت القيادة التاريخية لأمة مزقها المستعمر ونهب ثرواتها، وأنشأ نظاما إقليميا تابعا، يفقد الأمة أمنها واستقلالها".


وأضاف: "في هذه المناسبة نعيش الحنين إلى المعاني الكبيرة، ودلالات العزة والكرامة والمقاومة والمنعة، حيث ارتبط اسمه بقيم الحرية والاستقلال وطرد الاستعمار والقضاء على الإقطاع ورأس المال المستغل، والمرتبط بقوى الرجعية والإمبريالية العالمية".


وتابع: "لقد جسد عبد الناصر بنضاله الدؤوب سيرة عطرة ما تزال في أذهان الجماهير التواقة للحرية، والانعتاق من عهود الاستعمار القديم والجديد وناهبي ثرواتها.

وقاد عبد الناصر ثورة 23 تموز يوليو المجيدة، التي كانت إيذانا بانتهاء الحقبة الاستعمارية على أرض مصر العروبة، وأعاد لمصر دورها في العمل العربي، وأمم قناة السويس، وبنى السد العالي واهتم بقطاع الصناعة، وحقق انجازا كبيرا على طريق كسر احتكار السلاح، وانتهج سياسة عدم الانحياز والحياد الإيجابي في ظل وجود قطبين يحكمان العالم، وأقام أول تجربة وحدوية فى التاريخ العربي المعاصر، غيرت الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، فسقط على إثر قيام الجمهورية العربية المتحدة حلف بغداد، وانهارت الملكية في العراق، وتوالت انتصارات الأمة، وبدأ الربيع العربي الحقيقي في عهده حين انحاز عبد الناصر لجماهير الأمة العربية، ولفلسطين التي كانت في أساس وجدانه القومي، كما انحاز للعمال والفلاحين وللوحدة العربية".


وقال: "لقد كان ربيع عبد الناصر ربيع التحرر من سيطرة المستعمر، أما الخريف المشؤوم الذي يتغنون به الآن، فهو لضرب وحدة المجتمعات الوطنية العربية وتفكيكها إلى كيانات عرقية ومذهبية، من أجل قيام نظام إقليمي جديد بديلا عن النظام القديم الذي انتهت مفاعيله يكون أكثر إيلاما من سايكس بيكو، لإعادة الإمساك بالمنطقة بما يتناسب ورؤية الاستعمار الجديد لدور المنطقة، ونهب ثرواتها وحماية الأمن الصهيوني الذي يتمدد على حساب الحقوق المشروعة للأمة".


وتابع: "إن ما تعانيه الأمة في مغربها ومشرقها وخليجها من اقتتال بغيض هو بفعل الرغبة الأميركية الاستعمارية في ولادة هذا النظام الإقليمي، الذي تريد أن يكون قاعدتها في إبقاء الأحادية القطبية مسيطرة على العالم، فولادة هذا النظام تتعسر بظل المقاومات العربية التي ما زالت تمتلك مقومات المواجهة والتصدي في فلسطين ولبنان، وتسقط الإرهاب الأعمى في سوريا التي بدأت تستعيد عافيتها، وتتقدم نحو إعادة وحدة مجتمعها على كامل ترابها الوطني".


وختم الحزب بيانه: "إن صفقة القرن التي تحمل مشروع استسلام الأمة لن تمر بظل تلك المقاومات، لأن مستقبل المنطقة يصنعه أبناؤها وليس الإرادات الخارجية، وما أحوجنا اليوم للعودة إلى مشروع جمال عبد الناصر التحرري المستقل، كي تشرق الحياة العربية من جديد عزة وكرامة ونهوضا حضاريا مستقلا ومتجددا".