هذه هي الخطط السرية الإسرائيلية لمهاجمة إيران.. وحرب "يأجوج ومأجوج"!

كُشف النقاب عن بعض المداولات السرية الإسرائيلية لمهاجمة إيران واستهداف البرنامج النووي فيها، وذلك في كتاب جديد يرصد الخطط التي وضعت بين عامي 2009-2012 لضرب المنشآت النووية في إيران، وذلك تحت عنوان "العاصفة القادمة نحو طهران".
تضمن الكتاب العديد من التفاصيل التي تكشف لأول مرة عن المحاولات الأمنية والعسكرية الحساسة التي شهدتها حقبة 2009-2012 تحضيرا لعملية عسكرية إسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية.
الكتاب وثّقه مؤلفه إيلان كافير وشرح فيه "مراحل الارتباك الذي أحاط بدوائر صنع القرار الإسرائيلي السياسي والأمني حول شن هجمات على إيران، لأن الوضع الإيراني سيكون عكس ما كان عليه الوضع إبان تفجير المفاعل النووي في سوريا، ولأننا في حال حاولنا تكرار الأمر مع المنشآت النووية الإيرانية، فإن حدثا عالميا سيقع، وقد تندلع حرب يأجوج ومأجوج".
وأشار إلى أن "المشروع النووي الإيراني تأخر عامين على الأقل بفعل الجهود الأمنية والاستخبارية التي قام بها عناصر جهاز الموساد والوحدة التجسسية الأخطر 8200، دون أن تعرف إيران ما الذي حصل بالضبط".
ولفت إلى أن "ما زاد في إعاقة الخطط الإسرائيلية لضرب المنشآت النووية الإيرانية كانت العلاقات المتأزمة التي ربطت تل أبيب مع الإدارة الأميركية السابقة زمن الرئيس باراك أوباما، مع العلم أن بعض النقاشات السرية لمهاجمة إيران كانت في تشرين الأول/ أكتوبر 2012، إبان الانتخابات الرئاسية الأميركية، وكانت خطة جدية جدا".
وكشف أن الخطة العسكرية الإسرائيلية التي أعدت لمهاجمة إيران، ولم تخرج إلى حيز التنفيذ، أطلق عليها اسم "قاعة الملك سليمان"، بمبادرة من بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة وإيهود باراك وزير الحرب، "لكن الخطة تم إحباطها وعرقلتها من قبل رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، لا سيما رئيسي هيئة الأركان الجنرالين غابي اشكنازي وبيني غانتس، ورئيسي جهاز الموساد مائير دغان وتامير باردو".
وأوضح أنه بالتزامن مع النقاشات الساخنة والخطيرة لمهاجمة إيران، حصلت عمليات أمنية سرية للموساد والوحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية، رغم أن إسرائيل لم تعترف إطلاقا بأي عملية أمنية سرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، باستثناء وضع يدها على أرشيفها النووي في 2018.
واعترف أن "من المهام التي نفذها الموساد سلسلة اغتيالات لعلماء الذرة والبرنامج النووي الإيراني وكبار رموز الصناعات النووية الإيرانية"، مشيراً إلى أن إسرائيل "اقتربت عدة مرات من مهاجمة المشروع النووي الإيراني، لكن كان يتم إحباطها في اللحظات الأخيرة، حيث ان الفترة الزمنية بين إعطاء التعليمات لطياري سلاح الجو وقرار التوقف كانت متقاربة جدا".
ويختم الكتاب بطرح "السؤال الذي أشغل الكثيرين في إسرائيل: ماذا سيحصل في اليوم التالي لمهاجمة إيران؟ وكيف سيكون رد فعلها؟ وهل ستتصرف كسوريا بعد تفجير مفاعلها النووي في 2007 حين كان إيهود أولمرت رئيسا للحكومة الإسرائيلية؟"، ثم يقول "الجواب لا، لأن ما سيحصل مع إيران مختلف كليا، فهو أشبه بحرب يأجوج ومأجوج"، وأكّد أن الخبراء الذين التقاهم المؤلف أبلغوه "سنشتاق كثيرا لحرب الغفران 1973".
موقع الرقيب