القضاء يوقف موظفين كبار في جمارك المطار

القضاء يوقف موظفين كبار في جمارك المطار

رفي خطوةٍ تؤكّد تشدّد القضاء في مواجهة الفساد وحماية الأمن الصحي والاقتصادي، سجّل الملف الجمركي في مطار بيروت تطوّرًا قضائيًا لافتًا، أعاد تسليط الضوء على خطورة التلاعب بالأنظمة الرسمية، وعلى كلفة الإهمال أو التواطؤ داخل المرافق الحيوية للدولة. فالعدالة، حين تتحرّك، لا تميّز بين موقعٍ أو رتبة، بل تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.


في هذا السياق، أقدم ماهر شعيتو، المدّعي العام المالي، على توقيف مراقبٍ أول جمركي ومراقبٍ جمركي يعملان في مطار بيروت، وذلك ضمن ملفٍ شائك يتعلّق بتهريب هرمونات يُشتبه بخطورتها على الصحة العامة.

ويأتي هذا الإجراء بعد التحقيق في معطيات خطيرة، أبرزها اختفاء 83 بيانًا جمركيًا، إضافةً إلى مشاركة كلمة مرور النظام الجمركي، ما يشكّل خرقًا فادحًا للأمان الوظيفي والإلكتروني، ويفتح الباب أمام التلاعب بالبيانات والتهرّب من الرقابة.


وتشير المعطيات الأولية إلى أنّ هذه المخالفات لم تكن تفصيلًا إداريًا عابرًا، بل جزءًا من منظومة ممارسات تُسهّل التهريب وتُضعف ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها، وتعرّض الصحة العامة لمخاطر جسيمة. ومن هنا، اكتسبت التحقيقات طابعًا جديًا، مع توقيف المعنيّين تمهيدًا لاستكمال المسار القضائي وكشف كل المتورّطين المحتملي

إنّ هذه الخطوة القضائية تشكّل رسالة واضحة بأنّ زمن التساهل مع الفساد في المرافق الحسّاسة قد ولّى، وأنّ المحاسبة، مهما تأخّرت، آتية لا محالة. فحماية المطار، كواجهةٍ سياديةٍ وأمنية، ليست خيارًا بل واجب، وصون النظام الجمركي هو صون لكرامة الدولة وحقوق مواطنيها. ويبقى الرهان على استكمال التحقيقات بشفافية، وصولًا إلى الحقيقة كاملة، وترسيخ قاعدة أنّ القانون فوق الجميع