قاسم: قبل يوم من وفاته جاء سليماني إلى لبنان ليُسلّم على نصرالله

أشار الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم السبت، إلى أنّ "الإمام علي عليه السلام هو الزاهد والعادل وهو الذي عزل الحكام الذين كانوا مفسدين"، مضيفًا: "الحمد لله الذي أنعم علينا بعلي أمير المؤمنين عليه السلام".

ولفت، في كلمة له في الذكرى السادسة على مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، إلى أنّ "سليماني ارتقى بسرعة في مواقع مختلفة بسبب صفاته المميزة". وقال: "كانت لسليماني كفاءة عسكرية ملفتة وهو كان دائم التدرب والتدريب".

وأوضح قاسم، أنّ "سليماني خاض جبهة الدفاع المقدس في المواجهة التي حصلت لثماني سنوات بين إيران والعراق"، وكان "سليماني وعي عسكري وسياسي ويحلل ويفكر بأبعاد الأمور وهو رجل الميدان"، مضيفًا: "كتبت كتاب خليفة الله وأهديته إياه وبعد أسبوعين التقيت معه وناقشني فيه".

ولفت إلى أنّ "سليماني نموذج الطاعة لله والمشروع الإسلامي الأصيل الذي يعمل لمصلحة الإنسان"، وقد "تقلّد سليماني وسام ذو الفقار وهو الوسام الأعلى"، مشيرًا إلى أنّ "نظرة سليماني إلى الخامنئي نظرة فيها حب وولاء وتفاعل وطاعة وهذا أحد اسباب النجاح في العلاقة مع القيادة الحكيمة".

وشدد الشيخ قاسم، على أنّ "سليماني كان من عشاق الإمام الخميني قدس سره"، و"كان لسليماني علاقة مميزة مع حسن نصرالله والأخوّة بينهما كانت مميّزة، وكانا يشتاقان إلى بعضهما البعض".

وأضاف: "أذكر أنّه قبل موته بيوم أتى إلى لبنان من أجل أن يسلّم على نصرالله ثم اغتالته أميركا".

وذكّر الشيخ قاسم أنّ "سليماني كان قائد قوة القدس منذ سنة 1998 والهدف الأساس هو دعم المقاومة في فلسطين والمقاومة في المنطقة وإحباط مخططات أميركا"، و"من خلال تعيين قوة القدس ووجود الحاج قاسم على رأسها يتبين اهتمام إيران بقضية فلسطين".

وقال: "بذل الحاج قاسم الكثير وكان له القدرة والإيمان بهذا الموضوع"، و"لا بد أن نسجل مع الحاج قاسم دور إيران الرائد والداعم للمقاومة وفلسطين وللعدل والإنسانية".

وشدد قاسم، على "أننا نسجّل أهمية المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وغزة والضفة وكل عطاءات هذا الشعب".

وتابع: "لبنان نموذج للتضحية والعزة والتحرير وحقق إنجازات كبيرة بمقاومته وشعبه وجيشه، وعلى رأس الجميع سيد شهداء الأمة الذي أعطى روحه وحياته وولده وكل ما يملكه من أجل فلسطين"، موضحًا أنّه "لا بد أن نذكر نموذج اليمن المضحي والرائد واليمن أيضًا".

وأشار الأمين العام لحزب الله، إلى "أننا خسرنا الحاج قاسم بيننا، لكنه ربح وسام الشهادة في مواجهة الطاغوت الأميركي"، مشددًا على "أننا نقول للحاج قاسم نحن مستمرون ودماؤك اعطتنا شحنة إضافية وهذا الزخم مستمر".

هذا، ولفت الشيخ قاسم إلى أنّه "كان لأبي مهدي المهندس دور كبير واستطاع العراق أن يُسقط مشروع "دولة داعش"، وهو إسقاط لمشروع أميركا"، وقال: "من باب التذكير والوفاء لا بد أن نذكر شهداء حرس الثورة الإسلامية المباركة من القادة الذين قدّموا في هذه المنطقة".