أنصار الزواج المدني في صندوق الزكاة!!!

توقّفت مرجعيات سياسية ودينية بيروتية عند القرار الذي أعلنه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أمس، والمتعلّق بتشكيل مجلس أمناء صندوق الزكاة، سواء لناحية عدد الأعضاء أو لناحية تسمية حسن سنّو، نجل رئيس جمعية المقاصد فيصل سنّو، عضواً في المجلس. وقد أثارت هذه التسمية تحديداً علامات استفهام واسعة، ولا سيما أنّ حسن سنّو كان قد انسحب من الانتخابات النيابية عام 2020، بعد رفض عائلته دعمه، على خلفية تبنّيه العلني لقانون الزواج المدني ودعمه لحقوق الشاذين جنسياً، إضافة إلى تحالفه في حينه مع النائبة بولا يعقوبيان.
وفي هذا السياق، تساءلت المرجعيات السياسية والدينية عن القاعدة المعتمدة في اختيار أعضاء مجلس الأمناء، وما إذا كان هذا الاختيار يخضع لمعيار مالي يقدّمه العضو مقابل تسميته، أم لمعايير دينية وأخلاقية يملكها العضو المختار، تجعله قادراً على تحمّل مسؤولية تأمين الدعم لصندوق الزكاة والقيام بمهامه، أم أنّ الأمر لا يتعدّى كونه مجرّد حشد لأسماء وهيئات وجمعيات، من دون التوقف عند مدى انسجامها مع طبيعة المهمة الموكلة إليها.
وتزداد علامات الاستفهام، بحسب هذه المرجعيات، في ضوء ما ورد حرفياً في قرار التعيين لناحية تحديد مهام مجلس الأمناء وأعضائه، إذ ينصّ القرار على أنّ المجلس "يُطبِّق أحكام فريضة الزكاة (الركن الثالث من أركان الإسلام)، ويستقبل زكاة الأموال من مصادرها ويصرفها في مصارفها الشرعية، ويقوم بتعريف المسلمين والمسلمات بأهمية هذه الفريضة وأثرها في حياتهم الدينية والاقتصادية والاجتماعية، ويعمل على تحقيق غاية الفريضة في إغناء ذوي الحاجات وفق أحكام الشريعة الإسلامية الغرّاء وقواعدها المقرّرة في نصوص القرآن الكريم، وفي السُّنَّة النبوية الشريفة، وآثار الصحابة والتابعين لهم". وهنا يُطرح السؤال الجوهري: كيف يمكن لأحد أبرز رموز الدعوة إلى الزواج المدني وحقوق المثليين أن يكون أميناً على تنفيذ مهمة دينية بهذا الحجم والحساسية؟
وكان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان قد أصدر قراراً بتشكيل مجلس أمناء صندوق الزكاة في لبنان، وضمّ الأسماء الآتية:
القنصل محمَّد إبراهيم الجوزو رئيساً لمجلس الأمناء، سامر صفوح الصفح نائباً للرئيس، الشيخ زهير شفيق كبي أميناً للسِّرّ، القاضي الشيخ وسيم يوسف الفلاح أميناً للشؤون الدينية، المحامي منير خالد فتح الله أميناً للشؤون القانونية، عاصم عماد الدين النوام أميناً للمال، يسرى منير صيداني أمينةً للمحاسبة، الدكتور جهاد محمَّد مكوك أميناً للشؤون الصحية، إضافة إلى الأعضاء: محمود نبيه صيداني، نبيل محمَّد زهير حداد، شفيق محمَّد الحلبي، بشير محمَّد الحريري، سامر محمَّد خير سوبرة، عبد اللطيف رياض عيتاني، نسرين يحيى فرهود، محمَّد بشير توفيق الخطيب، محمَّد يحيى القصعة، ربيع عبد الله الشيخ، زياد عصام الزعني، وحسن فيصل سنّو.