مصادر عين التينة: لبنان يخوض معركته المقبلة في مجلس الأمن

أفادت مصادر عين التينة لقناة "الميادين" بأن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال المواجهة اللبنانية إلى المستوى الدبلوماسي، وتحديدًا في مجلس الأمن الدولي، في ظل محاولات جارية لتعديل مهام قوات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان، واحتمال انسحاب بعض الدول المشاركة فيها بهدف زيادة مستوى الضغط السياسي.
وأكدت المصادر أن لبنان مطالب بالتمسك بتنفيذ القرار 1701 إلى جانب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، معتبرة أن الالتزام بالإطار الدولي سيشكّل الركيزة الأساسية للموقف اللبناني في المرحلة المقبلة.
وأشارت إلى أن هذه المعركة الدبلوماسية ستنعكس مباشرة على مسار المفاوضات غير المباشرة عبر آلية "الميكانيزم"، التي يُنتظر أن تتحول إلى قناة تفاوضية أساسية في ظل تعقيد المشهد الإقليمي.
ماذا يعني هذا عمليًا؟
هذا الكلام يعكس تحوّلًا واضحًا في طبيعة المواجهة: من مرحلة أمنية–ميدانية إلى مرحلة سياسية–قانونية.
لبنان يدرك أن ميزان القوى العسكري ليس لصالحه، لذلك ينقل المعركة إلى ساحة يستطيع فيها المناورة: القانون الدولي، القرارات الأممية، والشرعية الدبلوماسية.
محاولة تعديل مهام "اليونيفيل" أو انسحاب بعض الدول منها ليست تفصيلًا تقنيًا، بل ورقة ضغط سياسية تهدف إلى إعادة صياغة قواعد الاشتباك جنوبًا، وتقليص هامش الحركة اللبناني.
في المقابل، تمسك لبنان بالقرار 1701 واتفاق وقف النار هو محاولة لتثبيت الإطار الحالي ومنع فرض وقائع جديدة بقوة الأمر الواقع أو عبر إعادة تعريف التفويض الدولي.
باختصار، لبنان يسعى إلى تحويل ضعف القوة إلى قوة قانون، فيما يسعى خصومه إلى تحويل الضغط السياسي إلى تعديل في قواعد اللعبة.