حاكم مصرف لبنان يفتح ملفّ الاسترداد: استعادة الأموال المنهوبة أولاً

أعلن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أن إجراءات قانونية وقضائية ستُتخذ بحق كل شخص يثبت تورطه في اختلاس أو إساءة استعمال أموال مصرف لبنان، أو في مخالفة تعاميم المصرف المركزي، ما أدى إلى استنزاف موجوداته خلال السنوات الماضية.
وأكد سعيد أن هذه الإجراءات تهدف إلى استرجاع الأموال التي تم استخدامها أو تبديدها بصورة غير قانونية، مشيرًا إلى أن الأموال المستردة ستُستخدم كسيولة لإعادة جزء من أموال المودعين.
وشدد على أن هذا المسار يشكّل واجبًا ماليًا ومؤسساتيًا وقانونيًا تلتزم به إدارة المصرف المركزي، مؤكدًا الالتزام بالشفافية الكاملة في تنفيذ هذه التدابير.
هذا الإعلان يضع للمرة الأولى مسار الاسترداد في قلب النقاش المالي بدل الاكتفاء بخطط توزيع الخسائر. فإذا نُفّذت هذه الإجراءات فعليًا، فهي تنقل عبء الأزمة من المودعين إلى المسؤولين عن استنزاف الأموال.
لكن التحدّي الأساسي يبقى في التطبيق: هل تُفتح الملفات الكبرى؟ وهل تُستعاد الأموال من شبكات سياسية ومالية نافذة؟ أم يبقى المسار محصورًا بحالات فردية؟
نجاح هذا المسار لا يقاس بعدد البيانات، بل بحجم الأموال المستردة فعليًا، وبقدرة القضاء على التحرّك خارج منطق الحصانات والتوازنات.