مطالب المساعدين القضائيين كغيرهم من موظفي الدولة العاملين والمتقاعدين

مطالب المساعدين القضائيين كغيرهم من موظفي الدولة العاملين والمتقاعدين

لا شك أن مطالب المساعدين القضائيين كغيرهم من موظفي الدولة العاملين والمتقاعدين محقة في ظل الانهيار الحاصل والغبن الكبير اللاحق بهم وثبوت إرتهان أي قرار بإنصافهم بحسابات تتعلق بشروط صندوق النقد الدولي وبالنوايا الواضحة للحكومة بعدم المحاسبة أو إسترداد الأموال المنهوبة أو الإصلاح في قطاعات الدولة على إختلافها أو حتى المس بالأموال المتراكمة في مصرف لبنان والتي تتجاوز الثمانية مليارات دولار...وطبعا المراوحة الحاصلة من شأنها التأثير على حسن سير المرافق العامة ومنها مرفق العدل ، ولكن الملفت أنه لا يوجد تصور موحد لدى المساعدين القضائيين في كيفية المواجهة لتحصيل الحقوق فمنهم يرى أنه لا بد من التوجه إلى إضراب قاس وموجع ولمرة واحدة لوضح حد لتراخي وعدم إكتراث السلطة، ومنهم من يرى الإستمرار في سياسة التوقف المؤقت الناعم عن العمل لعدد محدود من الأيام مع الحفاظ على إستمرارية ضمن الحد الأدنى لتخفيف الضرر عن المواطنين وهو أمر تمت تجربته دون أية فائدة، وهناك الموظف المنتفع من خارج الإطار القانوني والذي يعارض التوقف عن العمل لأنه يؤثر على مدخوله اليومي دون الإكتراث لوضع باقي الموظفين الملتزمين بالقانون...اليوم المساعدين القضائيين أمام إمتحان مهم في كيفية مقاربتهم لأسلوب تحصيل مطالبهم المحقة سواء لجهة قدرتهم مع عائلتهم على الإستمرار أو لجهة الضرر الذي سيلحق بالمواطنين والمحامين ومرفق العدالة...علما أن الضرر قائم و بأوجه مختلفة وفي جميع الخيارات وعلى الجميع...