ملتزمون بالشراكة الفاعلة والبناءة في مسار الإصلاح وتحسين استقلالية القضاء

ملتزمون بالشراكة الفاعلة والبناءة في مسار الإصلاح وتحسين استقلالية القضاء

وفد نقابة المحامين في طرابلس زار الرئيس عون برئاسة النقيب ضاهر :ملتزمون بالشراكة الفاعلة والبناءة في مسار الإصلاح وتحسين استقلالية القضاء ومكافحة الفساد وتعزيز مكانة العدالة كركيزة أساسية لاستقرار الدولة وهيبتها


زار نقيب المحامين في طرابلس مروان ضاهر، على رأس وفد ضمّ أعضاء مجلس النقابة الأساتذة : النقيب السابق سامي مرعي الحسن، رنا فتفت، ابراهيم حرفوش، طوني فرنجية، نبهان حداد، والنقباء السابقين: انطوان عيروت، ميشال الخوري، فهد المقدم، محمد المراد، ماري تراز القوال وعضو لجنة إدارة صندوق التقاعد الأستاذة رنا تانيا الغز، مقر الرئاسة الأولى في بعبدا في زيارةٍ بروتوكولية لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوازف عون .


وللمناسبة كان للنقيب ضاهر كلمةً جاء فيها :"فخامة الرئيس، يشرفني أن تكون زيارتي الأولى، كنقيب للمحامين في طرابلس، إلى هذا الصرح الوطني الجامع، وفي حضرتكم فخامة الرئيس، بما تمثلون من هيبة دستورية، ورمز لوحدة الدولة، حاملا معي رسالة زملائي في نقابة المحامين في طرابلس، رسالة ثقة بصواب مسار، وسداد نهج، وفيض أناة، والتزام ثابت بدعم دولة القانون، وصون العدالة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد".


اضاف: "فخامة الرئيس، إن هذا اللقاء يحمل في طياته دلالات وطنية وقانونية كبيرة، ويؤكد الدور التاريخي الذي تضطلع به نقابة المحامين في ترسيخ دولة القانون، واحقاق الحق، وتعزيز الثقة بالمؤسسات".


وتابع: "فخامة الرئيس، في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن، أجدد باسمي وباسم زملائي في نقابة المحامين في طرابلس التزامنا الثابت بالشراكة الفاعلة والبناءة بما تقومون به في مسار الإصلاح، وتحسين استقلالية القضاء، ومكافحة الفساد، وتعزيز مكانة العدالة كركيزة أساسية لاستقرار الدولة وهيبتها، ودعم جهودكم الرامية الى إعادة النهوض بالإقتصاد الوطني، من خلال ترسيخ بيئة قانونية شفافة تحفّز الاستثمار".


وقال: "فخامة الرئيس، نحن، في نقابة المحامين في طرابلس، على أتم الاستعداد للمشاركة في كل الرؤى الإصلاحية العملية، ولدعم كل مبادرة تصب في مصلحة المواطن أولا، وفي صون هيبة الدولة ثانيا، وفي ترسيخ دولة الحق والقانون دائما. إن حضورنا اليوم أمام فخامتكم يأتي في مرحلة دقيقة من تاريخ وطننا، مرحلة، تتطلب منا جميعا أعلى درجات الوعي والمسؤولية، يفرض فيها الواجب الوطني التعاون والتعاضد وتضافر الجهود بين السلطات الدستورية والهيئات المهنية كافة، وفي طليعتها نقابة المحامين".


اضاف: "فخامة الرئيس، إن نقابة المحامين، منذ تأسيسها، لم تكن يوما مؤسسة مهنية، بل كانت وتبقى ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار القانوني، وحصنا للدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان، وصوتا صارخا في وجه الظلم أينما كان".


وتابع: "إنني، من هذا الموقع، أجدد التزام نقابة المحامين في طرابلس بأن تبقى صوت الحق وضمير المجتمع، وأن تكون شريكا فاعلا في أي مشروع إصلاحي يهدف إلى حماية الوطن وصون كرامة الإنسان".


واردف: "فخامة الرئيس، أشكركم على استقبالكم الكريم، وعلى ثقتكم المشرفة بدور المحامين ونقابتهم. ونؤكد بأننا سنبقى أوفياء لرسالتنا، راسخين في الدفاع عن دولة القانون، متمسكين بأن العدالة ليست خيارا بل قدر وطن لا ينهض إلا بها.


فخامة الرئيس، إن نقابة المحامين ستبقى في الخط الأمامي، تتقدم كلما اشتدت العتمة، وتصدح بالحق حين يسكت الآخرون، وتثبت أن لبنان لا يبنى بالكلام، بل بالأفعال. لكم منا عهد لا يتبدل، وللبنان وعد لا يخلف: أن نبقى صوته الحر، ودرعه الأمين، وميزان عدالته الذي لا يميل".


بدوره اكد الرئيس عون ان "الإصلاحات لا تكتمل ما لم يرافقها اجراء الانتخابات في مواعيدها"، وقال: "نحن مصرون على اجرائها". وشدد على "ضرورة وجود قضاء عادل وصارم، فاذا لم يكن هناك من قضاء فلا وجود لامن ولا وجود لاقتصاد ولا وجود لاستثمارات".


وعن مشروع قانون الفجوة المالية، قال الرئيس عون: "هو ليس مثاليا او عادلا مئة بالمئة، ويلزمه كما قال حاكم مصرف لبنان تحسينا وتحصينا". وسأل: "أيهما افضل الا نقوم بأي شيء او ان نضع مشروع قانون لتأخذ الأمور مسارها الطبيعي؟". اضاف: "اذا ما احيل اليّ بعد اقراره في المجلس النيابي ولا يزال يشوبه نقص ما، فسأفعل تماما كما فعلت حينما رددت قانون استقلالية القضاء بعدما وضعت الملاحظات عليه".


ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، متمنيا له التوفيق في مهامه. وقال: "الفساد تحول في لبنان الى ثقافة لعدم وجود المحاسبة، اما اليوم فبدأنا نشعر بالتغيير الحاصل في القضاء الذي يمثل مع المحامين صلب العدالة. صحيح ان لكل منكم دوره، الا انكم تكملون بعضكم بعضا والعدالة تشكل أساس إعادة بناء الثقة بين الدولة والشعب. لقد قلت اليوم إننا نريد السلام ولكن أي سلام؟ السلام العادل ومحوره العدالة".


أضاف:"امامكم ورشة كبيرة تتطلب ان تبدأوا بأنفسكم، منعا لاستغلال المحامين حصانتهم والقيام بأعمال مشبوهة او خارجة عن نطاق قسمهم، فالمحامي المؤتمن على تنفيذ القانون وتطبيق العدالة والدستور يجب ان يكون تحت المحاسبة قبل غيره من المواطنين".


وأعاد رئيس الجمهورية التأكيد على ان "القضاء والامن هما كطائر بجناحين"، مشددا على "ضرورة محاكمة الموقوفين في السجون اللبنانية لتحقيق العدالة"، معربا عن تصميمه على مواصلة المسيرة التي بدأها منذ بداية العهد، وتوجه الى الوفد بالقول: "حكموا ضمائركم واعملوا وفقا لقسمكم ولا تخضعوا للضغوطات، وسأكون الى جانبكم". ولفت الى ان "البعض يسعى الى التأثير على مجرى العدالة في الاعلام، فلا تدعوا هذا الامر يؤثر عليكم".


وفي حوار مع أعضاء الوفد، شدد الرئيس عون على ان "الإصلاحات لا تكتمل ما لم يرافقها اجراء الانتخابات في مواعيدها"، وقال: "نحن مصرون على اجرائها نظرا لما تشكله من استحقاق دستوري من جهة، ولان اجراءها يعطي صورة للخارج بأن الدولة تقوم بدورها وتستعيد وجودها ومصداقيتها في الخارج". 


وعدد الرئيس عون بعض الإنجازات التي تحققت، ومنها "إقرار قانون استقلالية القضاء وتشكيل الهيئات الناظمة وغيرها من الخطوات"، معتبرا في المقابل، ان "الأهم في هذا المسار يبقى القضاء، فوجود قضاء عادل وصارم يشجع على جذب الاستثمارات. اما اذا لم يكن هناك من قضاء، فلا وجود لامن ولا وجود لاقتصاد ولا وجود لاستثمارات".


وعن مشروع قانون الفجوة المالية، قال الرئيس عون: "هو ليس مثاليا او عادلا مئة بالمئة ويلزمه، كما قال حاكم مصرف لبنان، تحسينا وتحصينا، لكي يتمكن المودعون من معرفة متى يمكنهم استرداد ودائعهم. فأيهما افضل الا نقوم بأي شيء او ان نضع مشروع قانون يتم درسه الان في لجنة المال والموازنة لتأخذ الأمور مسارها الطبيعي؟". اضاف: "اذا ما احيل اليّ بعد اقراره في المجلس النيابي ولا يزال يشوبه نقص ما، فسأفعل تماما كما فعلت حينما رددت قانون استقلالية القضاء بعدما وضعت الملاحظات عليه".