كرة ثلج» القزّي: أزمة سياسية – قضائية تهزّ الحكومة

الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026
أمن وقضاء
«كرة ثلج» القزّي: أزمة سياسية – قضائية تهزّ الحكومة
![]()
![]()
Share
النديم | الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026 | 09:53
يتحوّل تعيين غراسيا القزّي مديرًا عامًا للجمارك إلى قضية شديدة الحساسية، بعدما خرج الملف من إطاره الإداري ليتحوّل إلى معركة سياسية تتقاطع فيها الضغوط الدولية والتجاذبات الحكومية وغضب أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت.
ومع غياب جلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع بسبب سفر رئيس الحكومة نواف سلام، تضخّمت تداعيات التعيين كـ«كرة ثلج» سياسية. فبينما تتهم بعض الأوساط رئيس الجمهورية جوزاف عون بالإصرار على تثبيت القزّي، يحاول مقربون من رئيس الحكومة النأي بأنفسهم عن القرار عبر تسريبات تفيد بأن سلام وافق عليه “على مضض” وبطلب من بعبدا.
في المقابل، تعتبر مصادر قريبة من القصر الجمهوري أن الحملة ضد التعيين هي “افتراء سياسي” يهدف إلى استهداف العهد سياسيًا، مؤكدة أن القرار لا تشوبه أي شائبة قانونية.
ضغوط أميركية وظهور لافت في المرفأ
في موازاة السجال الداخلي، كشفت معطيات متداولة أن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا مباشرة لتعيين القزّي في هذا المنصب الحساس، في إطار مساعيها لتعزيز نفوذها داخل المرافق الحيوية اللبنانية. وقد جاء توقيت زيارة السفير الأميركي إلى مرفأ بيروت مباشرة بعد التعيين ليعزز هذه القراءة، ويطرح تساؤلات حول خلفيات القرار وتداعياته.
هل تتراجع الحكومة؟
حتى اللحظة، تؤكد مصادر وزارية أن الحكومة لا تتجه إلى التراجع عن التعيين، ولم يصدر أي مؤشر رسمي من رئيس الحكومة يفيد بعكس ذلك. إلا أن إمكانية إعادة النظر تبقى قانونيًا قائمة، إذ يملك مجلس الوزراء مهلة شهرين للعودة عن قراره من دون تبعات قانونية. أما إذا جرى التراجع بعد هذه المهلة، فيحق للقزّي مقاضاة الدولة أمام مجلس شورى الدولة والمطالبة بتعويضات.
الشارع يحتج
الأهالي دخلوا على خط الأزمة، ونفّذوا تحرّكًا احتجاجيًا أمام مبنى الجمارك رفضًا للتعيين. وأكد وليام نون باسم الأهالي أن مطلبهم واضح: تعيين مدير عام جديد للجمارك، معتبرًا أن القزّي “متهمة في ملف المرفأ مثل أي متهم آخر”.
موقف وزير العدل
وزير العدل عادل نصار أعلن من بكركي اعتراضه على التعيين، معتبرًا أنه “غير ملائم في ظل وجود مسار قضائي مفتوح”.
ويُذكر أن القزّي مدّعى عليها في ملفين: الأول يتعلق بانفجار المرفأ، والثاني بشبهات إثراء غير مشروع، فيما تشير معلومات إلى أن القرار الظني في القضية قد يصدر خلال شهرين.
اختبار للحكومة
قضية القزّي تحوّلت إلى اختبار حقيقي للحكومة والعهد بين ضغوط خارجية، وشارع يطالب بالعدالة، وتجاذبات سياسية متصاعدة.
والسؤال المطروح اليوم:
هل تصمد الحكومة أمام هذا الضغط، أم تضطر للتراجع قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر؟
مقالات ذات صلة
بيان ناري من محامي القزّي: “لم تفجّر المرفأ… فحذار التضليل”
- الإثنين 19 كانون الثاني 2026 | 16:13
- غراسيا القزّي لم تتهرّب من التحقيق
- إقرأ المزيد

وليم نون: غراسيا القزّي متّهمة ومطلوبة للعدالة
- الإثنين 19 كانون الثاني 2026 | 11:13
- سنصعّد من اليوم الأول
- إقرأ المزيد
الأكثر قراءة
حادثة جديدة في زحلة: محاولة سلب تنتهي بالفشل
نائب فقد صوابه
إجراء رقابي جديد: إقفال محل معجنات يهدد سلامة المستهلكين إ
بيان ناري من محامي القزّي: “لم تفجّر المرفأ… فحذار التضليل”
قوى الأمن تطلب المساعدة للتعرّف إلى ضحية حادث في الفيدار
إجماع قضائي على استمرار الاعتكاف في جميع قصور العدل
إشكال بين “أمل” و«الحزب» في كفرحتى بعد استهداف إسرائيلي للبلدة
أجواء باردة وتحذير من الجليد… ومنخفض جوي بدءًا من الخميس
مأساة في طرابلس… وفاة طفل غرقًا داخل وعاء مياه
الضمان يفسخ التعاقد مع مستشفى بلفو بسبب مخالفات مالية
جعجع وعون: من الهاتف إلى الميدان السياسي؟
جعجع وعون خلف الأبواب المغلقة؟
أهم الأخبار
هل يلتقط لبنان الفرصة الخليجية… أم يضيّعها مجددًا؟
اجتماع للجبهة السيادية لبحث إجراءات قانونية ضد نعيم قاسم
من غزة إلى جنوب لبنان: نموذج “الإدارة مقابل نزع السلاح” يتوسّع.
قاسم يهدّد اللبنانيين والحكومة: منطق السلاح بدل منطق الدولة
جعجع وعون: من الهاتف إلى الميدان السياسي؟
اجتماع أمني في بعبدا... عون يعلن التوجّه لتحسين رواتب العسكريين
وزارة الشؤون، القضاء، والأمن: ثلاث حلقات مفقودة في حماية أطفال الشارع
أطفال الشوارع في لبنان: ظاهرة تتفاقم… وحلول قبل فوات الأوان
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية
خريطة الموقع | معلومات عنا | إتصل بنا








