السينما اللبنانية تنافس في مهرجان "برلين السينمائي" بثلاثة أفلام

يشارك لبنان في مهرجان "برلين السينمائي" بالنسخة الـ76 التي تنطلق من 12 إلى 22 شباط (فبراير ) المقبل، بثلاثة أفلام، الى جانب أفلام عربية أخرى ، مصرية وجزائرية وتونسية وسودانية وفلسطينية ، ضمن البرامج المختلفة للمهرجان الألماني البارز.
وأعلنت قائمة الأفلام المشاركة في المهرجان في المؤتمر الصحافي الذي أقيم للإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة التي تشهد اختيار المغرب كضيف شرف لسوق الفيلم الأوروبي المقامة ضمن فعاليات المهرجان بهدف تسليط الضوء على الإنتاج السينمائي المغربي.
ويمثل السينما العربية في مهرجان "برلين السينمائي" في المسابقة الرسمية فيلم "بيت الحس" الذي تقوم ببطولته آية بوترعة، وهيام عباس، وماريون وباربو، وفريال شماري، ومن إخراج ليلى بوزيد، وتدور أحداثه حول "ليلى" التي تعود إلى تونس من مقر إقامتها في فريس لحضور جنازة عمها، لكنها تصطدم بعائلة لا تعرف عنها شيئاً، وفي مواجهة عدة أسئلة حائرة تبدأ رحلتها لمحاولة التوصل لمعرفة سبب الوفاة المفاجئة لعمها.
فيما تضم أفلام المسابقة الرسمية هذا العام 22 فيلماً منها الياباني "فجر جديد"، والأميركي "على البحر"، والبلجيكي "تراب"، والألماني "قصص محلية"، والتركي "خلاص" المدعوم من مهرجان "البحر الأحمر".
وفي مسابقة الأفلام القصيرة يشارك الفيلم اللبناني "يوماً ما ولد" من إخراج ماري روز أسطا، وهو العمل الذي تدور أحداثه حول طفل يمتلك قوى استثنائية، ويعيش مع خاله في قرية لبنانية، لكن هدير الطائرات الحربية الذي يكون جزءاً من المشهد اليومي يؤثر في الطفل الصغير.
كما يشارك في البرنامج نفسه فيلم لبناني آخر هو "يوم الغضب ... حكايات من طرابلس" للمخرجة رانيا الرافعي، وهو فيلم وثائقي يستعيد 5 لحظات ثورية مرت بها مدينة طرابلس اللبنانية من 1943 وحتى اليوم، عبر تتبع مسار الاحتجاجات والتحولات في تجربة تمزج بين الذاكرة الشخصية والجماعية، بتقديم المدينة بوصفها نموذجاً لتحولات عدة.
وتفتتح عروض برنامج "البانوراما" بفيلم لبناني ثالث بعنوان "لمن يجرؤ" للمخرجة دانيال عربيد، وتشارك في بطولته هيام عباس إلى جوار أمين بن رشيد، وتدور أحداثه في بيروت حول قصة حب غير متوقعة بين عثمان الشاب السوداني الذي يعيش بلا أوراق رسمية ويسعى لمستقبل أفضل، وسوزان الأرملة ذات الأصول الفلسطينية التي تكبره بأكثر من ضعف عمره، في تجربة تطرح العديد من القضايا حول الهوية والحب.
وفي البرنامج نفسه يُعرض فيلم "خروج آمن" للمخرج المصري محمد حماد، ويقوم ببطولته مروان وليد ونهى فؤاد، وينتمي لنوعية أفلام التشويق من خلال قصة حارس أمن شاب يعاني من تداعيات صدمة مقتل والديه في أحداث عنف ديني قبل عقد.
وفي برنامج "العمل الروائي الأول" يُعرض الفيلم الجزائري - الفلسطيني "وقائع زمن الحصار" للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب، وتدور أحداث الفيلم في قلب مخيّم لاجئين فلسطينيين تحت الحصار، حيث تنقلب الحياة اليومية لمجموعة من الفلسطينيين في ظل العزلة وانعدام الموارد، فيجد الأبطال أنفسهم أمام اختيارات قاسية.
أما في عروض قسم "الفورم الممتد" فيستعيد المهرجان عرض فيلمين من كلاسيكيات السينما المصرية والسودانية، فمن مصر يعرض المهرجان النسخة المرممة من فيلم "أغنية توحة الحزينة" للمخرجة الراحلة عطيات الأبنودي وهو أول أعمالها السينمائية، ويبرز عالم فناني الشارع في القاهرة بمصاحبة صوت الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي، وسبق أن حصد جوائز عدة في عدة مهرجانات وقت عرضه.. فيما يعيد المهرجان عرض الفيلم السوداني "خلع العنبر" للمخرج الراحل حسين شريف الذي عرض عام 1975 وصور في مدينة سواكن شرق البلاد معتمداً على الصوت الغنائي للمطرب الراحل عبد العزيز داود في إبراز المدينة التي كانت يوماً مركزاً تجارياً نابضاً بالحياة قبل أن تتحول إلى أطلال.