تنسيق مباشر مع الجيش؟ طرح إسرائيلي يفتح معركة السيادة

تنسيق مباشر مع الجيش؟ طرح إسرائيلي يفتح معركة السيادة

 عاد الجنوب اللبناني إلى قلب النقاش السياسي – الأمني، مع تقارير إسرائيلية تتحدث عن رغبة في تعديل آلية التنسيق القائمة منذ وقف إطلاق النار، عبر العمل مباشرة مع الجيش اللبناني بدلاً من «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)».

الطرح الذي تداولته وسائل إعلام إسرائيلية، استند إلى مزاعم بأن «اليونيفيل» باتت تتخذ موقفاً «تصادمياً» مع الجيش الإسرائيلي، وأن التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني قد يكون «أكثر فاعلية». كما أُشير إلى أن تفويض القوة الدولية ينتهي نهاية العام، ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم دورها.

في المقابل، تؤكد بيروت أن المرجعية الوحيدة تبقى الأمم المتحدة والقرار 1701. رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب فادي علامة شدّد على أن أي تعديل في المهام أو الصيغة يجب أن يمر حصراً عبر مجلس الأمن، مؤكداً التزام لبنان بالإطار الأممي وبدور «اليونيفيل» الرقابي جنوب الليطاني.

مصدر وزاري لبناني اعتبر أن تجاوز القوة الدولية يطرح علامات استفهام، لأن آلية التنسيق الحالية قائمة عبر لجنة مشتركة تضم الجيش و«اليونيفيل»، ضمن ما يُعرف بآلية «الميكانيزم». وشدّد على أن لبنان متمسّك بوجود مظلة دولية راعية، سواء عبر استمرار «اليونيفيل» أو أي صيغة دولية بديلة تُقرّ أممياً.

النقاش يتزامن مع انتظار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في حزيران المقبل، وسط حديث أوروبي عن أدوار محتملة ذات طابع تدريبي أو إشرافي. إلا أن الثابت حتى الآن أن أي تعديل لن يكون أحادياً، وأن القرار 1701 ما زال يشكّل الإطار القانوني والسياسي الحاكم للجنوب.

في المحصلة، الجنوب ليس مجرد مساحة ميدانية، بل ساحة توازن دولي – إقليمي، وأي تغيير في قواعد التنسيق يتجاوز البعد العسكري إلى حسابات سيادية أوسع.