عالميا.. شركات تواصل تعليق آلاف الرحلات

عالميا.. شركات تواصل تعليق آلاف الرحلات

شركات تواصل تعليق آلاف الرحلات

شلل تام لحركة الطيران في الشرق الأوسط



تفاقمت الفوضى في قطاع الطيران العالمي بعد أن ألغت شركات الطيران آلاف الرحلات، وغيّرت مسارات رحلات أخرى في الجو، عقب إغلاق مساحات واسعة من الأجواء في الشرق الأوسط إثر الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية.

وتسبب الإغلاق الواسع للمجال الجوي في امتداد الاضطرابات إلى مناطق بعيدة مثل البرازيل وأستراليا، إذ اضطرت شركات الطيران إلى إلغاء أو تحويل رحلات تعبر عادة فوق المنطقة، وفقاً لما ذكرته "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".

وبحسب بيانات شركة "Cirium" المتخصصة في معلومات الطيران، أُلغي أكثر من 1800 رحلة من وإلى دول الشرق الأوسط يوم السبت، تلاها 1400 إلغاء إضافي يوم الأحد، في واحدة من أكبر موجات التعطيل الجوي منذ سنوات.

"أصول": ما يحصل بالبورصة المصرية "هلع" نتيجة حدث عرضي سينتهي قريباً


وأعلنت هيئة الطيران المدني في الإمارات العربية المتحدة أنها قدمت المساعدة لأكثر من 20 ألف مسافر تضرروا من هذا الاضطراب. وقد تقطعت السبل بعشرات الآلاف من الأشخاص في منطقة تُعدّ مركزاً عالمياً رئيسياً للرحلات الجوية، حيث تربط أي نقطتين على سطح الأرض بمحطة توقف واحدة، بحسب "بلومبرغ".

تعليق مؤقت للرحلات.. وازدحام في المطارات

أعلنت شركة الخطوط الجوية القطرية تعليق جميع رحلاتها مؤقتاً، فيما أكدت طيران الإمارات أن الحركة في مطار دبي الدولي – أحد أكثر مطارات العالم ازدحاماً – توقفت بالكامل. وقالت الشركة في بيان: "نعتذر لعملائنا عن أي إزعاج، ونواصل تقديم المساعدة عبر إعادة الحجز أو توفير بدائل سفر. تبقى سلامة ركابنا وأطقمنا على رأس أولوياتنا."

وأظهرت بيانات "Flightradar24" أن الأجواء أُغلقت فوق كل من إيران والعراق والكويت والبحرين وقطر.

علقت شركة "إير إنديا" (Air India) جميع رحلاتها نحو الشرق الأوسط يوم السبت، ثم مضت بعد ذلك لإلغاء الرحلات بين الهند وكل من أوروبا والولايات المتحدة والمقررة يوم الأحد، نتيجة تأثر المسارات الجوية المعتادة بالإغلاقات. كما أعلنت الاتحاد للطيران من أبوظبي إلغاء جميع المغادرات من وإلى المطار حتى عصر الأحد.

أما مجموعة لوفتهانزا فأوقفت رحلاتها إلى إسرائيل ولبنان والأردن والعراق وطهران حتى 7 مارس، مع تعديل مسارات رحلات أخرى لتجنب الأجواء المغلقة.

وفي الولايات المتحدة، أعادت "أميركان إيرلاينز" إحدى رحلاتها بين فيلادلفيا والدوحة بعدما كانت فوق إسبانيا، لتعود أدراجها إلى فيلادلفيا. كما اضطرت طيران الإمارات لتحويل رحلاتها القادمة من الولايات المتحدة إلى مطارات أوروبية مختلفة. وذكرت مصادر أن نحو 12 فرداً من طواقم الشركة – من طيارين ومضيفين – ظلوا عالقين في الدوحة، وطُلب منهم البقاء في الفندق.

وقالت "أميركان إيرلاينز" في مذكرة داخلية: "فرق الأمن التابعة لنا تتابع التطورات لحظة بلحظة وبالتنسيق مع الحكومة الأميركية."

إلغاءات إضافية وتمديدات متوقعة

بدورها، أعلنت شركة "يونايتد إيرلاينز" إلغاء رحلات تل أبيب من الولايات المتحدة حتى 6 مارس، ورحلات دبي حتى 4 مارس، مع بدء العمل على إجلاء طواقمها من دبي. وتعد رحلات تل أبيب من بين الأكثر ربحية للشركة.

في المقابل، قالت "دلتا إيرلاينز" إنها ستلغي رحلات تل أبيب "على الأقل حتى الأحد".

تكلفة أعلى ومسارات أطول

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه شركات الطيران منذ سنوات اضطرابات متكررة بسبب التوترات الأمنية في الشرق الأوسط. ويعني إغلاق المزيد من الأجواء أن على الناقلات اتخاذ مسارات أطول للوجهات التي كانت تمر فوق المنطقة، ما يرفع استهلاك الوقود ويزيد التكاليف التشغيلية.