الشرق الأوسط يشتعل… ولبنان في قلب المواجهة

الشرق الأوسط يشتعل… ولبنان في قلب المواجهة

يقف لبنان مجدداً على حافة تطورات إقليمية خطيرة، مع تسارع الأحداث في الشرق الأوسط وتصاعد المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران وحلفائهما. وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تتجه الأنظار إلى لبنان الذي يجد نفسه في قلب التوازنات الحساسة، وسط مخاوف من توسّع الحرب وانعكاساتها المباشرة على الأمن والاستقرار في البلاد.

التصعيد الإقليمي لا يقتصر على الجبهة اللبنانية الجنوبية، بل يمتد ليشمل الخليج والعراق والبحر المتوسط، ما يرفع مستوى القلق الدولي من تداعياته على أسواق الطاقة العالمية. إذ تخشى الدول الأوروبية من اضطراب إمدادات الغاز والنفط في حال تعطلت الملاحة في الخليج أو مضيق هرمز، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة. وتشير تقديرات إلى أن أي تعطيل كبير في الإمدادات قد يمنح روسيا فرصة لتعزيز موقعها كمصدر بديل للغاز في الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، أفادت تقارير دولية بأن الصين طلبت من إيران ضمان عدم تعرض السفن القطرية التي تنقل الغاز الطبيعي لأي مخاطر، في محاولة للحفاظ على استقرار الإمدادات العالمية. في المقابل، رفعت عدة دول أوروبية مستوى جهوزيتها العسكرية، حيث عززت فرنسا وجودها في الخليج عبر إرسال طائرات مقاتلة إلى الإمارات، فيما تبحث باريس وبرلين ولندن نشر أنظمة دفاع جوي وسفن حربية في شرق المتوسط وقبرص.

أما في العراق، فقد شهدت عدة مناطق انقطاعاً واسعاً في الكهرباء، وسط تقارير تربط ذلك بتوقف إمدادات الغاز الإيراني الذي تعتمد عليه محطات الكهرباء العراقية.

في موازاة ذلك، تشير تقارير إلى تصاعد العمليات في المناطق الكردية قرب الحدود الإيرانية، مع معلومات عن دعم فصائل كردية معارضة للنظام الإيراني، ما قد يشكل عامل ضغط إضافياً على طهران.

وسط هذا المشهد المعقد، يبقى لبنان من أكثر الدول عرضة لتداعيات التصعيد، خصوصاً مع استمرار التوترات العسكرية على حدوده الجنوبية، حيث تشير تقارير إلى تعزيز الانتشار العسكري الإسرائيلي ونزوح سكان عشرات القرى الحدودية، ما يعكس هشاشة الوضع واحتمال اتساع المواجهة في أي لحظة.