تسريب أخطر بنود خطة إنهاء حرب لبنان… ما طُلب من بيروت سيشعل عاصفة سياسية

كشفت تقارير صحافية، نقلاً عن موقع "أكسيوس"، أن الحكومة الفرنسية صاغت مقترحاً شاملاً لإنهاء الحرب في لبنان يتضمن خطوات سياسية وأمنية غير مسبوقة، أبرزها اعتراف لبناني بإسرائيل وبدء مفاوضات مباشرة بين الجانبين بدعم أميركي وفرنسي.
وبحسب المصادر، فإن إسرائيل والولايات المتحدة تراجعان حالياً المقترح الفرنسي، في وقت أعربت الحكومة اللبنانية عن موافقتها المبدئية على الخطة كأساس لبدء محادثات سلام، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي الحرب المتجددة إلى دمار واسع في لبنان.
ويقضي المقترح بأن تبدأ مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل بدعم من واشنطن وباريس، بهدف التوصل خلال شهر واحد إلى "إعلان سياسي" يشمل اعترافاً لبنانياً أولياً بإسرائيل والتزاماً باحترام سيادتها ووحدة أراضيها.
كما يتضمن المقترح إعادة انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، على أن تنسحب إسرائيل بالتوازي خلال شهر واحد من المناطق التي سيطرت عليها منذ بداية الحرب الحالية.
وبحسب الخطة، ستتولى قوات اليونيفيل مهمة التحقق من نزع سلاح «الحزب» جنوب الليطاني، فيما يشرف ائتلاف دولي بتفويض من مجلس الأمن على عملية نزع سلاحه في بقية الأراضي اللبنانية.
ويقترح الطرح الفرنسي أيضاً أن يعلن لبنان استعداده لفتح مفاوضات حول اتفاق دائم لعدم الاعتداء مع إسرائيل، على أن تنسحب إسرائيل لاحقاً من خمسة مواقع عسكرية في جنوب لبنان تسيطر عليها منذ تشرين الثاني 2024.
وفي سياق متصل، أفادت معلومات دبلوماسية بأن اجتماعاً عُقد في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون مع الوفد اللبناني الذي سيخوض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بوساطة أميركية، برئاسة سيمون كرم.
وأشار رئيس الجمهورية خلال الاجتماع إلى أن مبادرته جاءت بالتشاور مع مختلف القوى السياسية اللبنانية، على أن يتم تحديد مكان انعقاد المفاوضات يوم الاثنين المقبل، بين باريس أو قبرص.
في المقابل، نقل إعلام إسرائيلي أن فرنسا فقدت شرعيتها للمشاركة في أي مفاوضات تتعلق بإسرائيل، ما يعكس التباين في المواقف الدولية حول المبادرة الفرنسية المطروحة لإنهاء الحرب.