صفا: لن نلتزم… هل تسقط المفاوضات من الداخل؟

صفا: لن نلتزم… هل تسقط المفاوضات من الداخل؟

 أعلن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «الحزب» وفيق صفا رفضه القاطع للمحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، مؤكدًا أن «الحزب لن يلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عنها».

ويأتي هذا الموقف في توقيت حساس، بالتزامن مع انطلاق مسار تفاوضي تقوده الولايات المتحدة، يهدف في مرحلته الأولى إلى تثبيت وقف إطلاق النار، قبل الانتقال إلى ملفات أكثر تعقيدًا.

عمليًا، يضع تصريح صفا خطًا فاصلاً بين المسار الرسمي اللبناني الذي تقوده الدولة، وبين موقف «الحزب» الرافض أساسًا لمبدأ التفاوض المباشر، ما يطرح إشكالية حول قدرة الدولة على التفاوض باسم لبنان في ظل رفض طرف أساسي الالتزام بنتائج هذا المسار.

كما يثير هذا التباين تساؤلات حول إمكانية ترجمة أي اتفاق ميدانيًا، في حال غياب غطاء داخلي شامل يضمن تنفيذه على الأرض.

في السياق، لا يُقرأ هذا التصريح كموقف سياسي فحسب، بل كرسالة مزدوجة، داخليًا وخارجيًا، مفادها أن أي تسوية لا تأخذ في الاعتبار موقع «الحزب» لن تكون قابلة للتطبيق، في وقت تصرّ فيه الدولة اللبنانية على أن هدف المفاوضات هو وقف إطلاق النار، مقابل رفع إسرائيل سقف مطالبها باتجاه نزع السلاح.

وبين مسار تفاوضي دولي يتقدم، وواقع داخلي معقّد، تبدو هذه المفاوضات أمام اختبار فعلي منذ لحظاتها الأولى.

تصريح صفا لا يوقف المفاوضات… لكنه يضعها أمام سؤال أساسي: هل يمكن لاتفاق أن يصمد من دون توافق داخلي؟