نعيم قاسم: “الزناد حاضر”… ما بعد الهدنة أخطر

نعيم قاسم: “الزناد حاضر”… ما بعد الهدنة أخطر

 في خطابٍ لا يشبه بيانات ما بعد الهدنات التقليدية، جمع أمين عام «الحزب» الشيخ نعيم قاسم بين نبرتين متناقضتين ظاهرياً… لكنهما ترسمان معاً ملامح مرحلة جديدة.

“وقف إطلاق النار لم يكن ليحصل لولا الميدان”… بهذه العبارة وضع قاسم الأساس:

المعادلة لم تُفرض سياسياً… بل صُنعت على الأرض.

ولم يتوقف عند هذا الحد، بل رفع السقف أكثر:

“الأيدي على الزناد”… و“لا وقف نار من طرف واحد”.

هنا، الرسالة واضحة:

الهدنة قائمة… لكن الثقة غائبة، والجهوزية مستمرة.

وفي موازاة هذا التصعيد، فتح قاسم باباً مختلفاً:

“منفتحون على التعاون مع الدولة… ضمن صفحة جديدة”.

لكن هذه “الصفحة” ليست مفتوحة بلا شروط.

بل حدّد لها خارطة طريق من خمس نقاط، تبدأ بوقف دائم للعدوان، ولا تنتهي عند إعادة الإعمار، مروراً بالانسحاب الكامل والإفراج عن الأسرى وعودة الأهالي.

هذه النقاط، عملياً، ترسم سقفاً مرتفعاً لأي مسار سياسي أو تفاوضي في المرحلة المقبلة.

في العمق، لا يبدو الخطاب مجرد موقف…

بل محاولة لتثبيت معادلة واضحة:

الميدان أولاً…

والسياسة تُبنى عليه، لا العكس.

وهنا تحديداً يكمن التحدي.

ففي وقت تتحرك فيه الدولة نحو مسار تفاوضي، يأتي هذا الخطاب ليقول إن أي اتفاق لن يُقاس بالكلام… بل بما يتحقق على الأرض.

وبين “الانفتاح” و“الزناد”، يقف لبنان أمام مرحلة دقيقة:

إما تلاقي المسارين… أو تصادمهما.

السؤال لم يعد: ماذا قيل؟

بل: أي مسار سيفرض نفسه؟