نرجس محمدي "تصارع الموت" .. والأمين العام للأمم المتحدة يُعرب عن قلقه بشأن تدهور صحتها

نرجس محمدي "تصارع الموت" .. والأمين العام للأمم المتحدة يُعرب عن قلقه بشأن تدهور صحتها

   تقبع الناشطة الإيرانية نرجس محمدي ، الحائزة جائزة نوبل للسلام "بين الحياة والموت" بعد نقلها إلى المستشفى في نهاية الأسبوع، بحسب ما أفادت محاميتها شيرين أردكاني ، التي أكدت في مؤتمر صحافي عقدته لجنة دعم محمدي في باريس: "لم نشعر قط بمثل هذا الخوف على حياة نرجس، قد تفارقنا في أي لحظة"، وأضافت: "نحن لا نناضل من أجل حريتها فحسب، بل نناضل كي يستمر قلبها في النبض".

   وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة ، انطونيو غوتيريش، عن قلقه ازاء التقارير التي تتحدث عن تدهور الحالة الصحية لنرجس، وطالب السلطات الإيرانية بالتأكد من حصولها على الرعاية الطبية اللازمة .

   وكانت الناشطة البالغة 54 عاماً قد نُقلت مطلع مايو (أيار) من سجن زنجان في شمال البلاد إلى مستشفى في المنطقة "بعد تدهور خطير في وضعها الصحي، تخللته حالتا فقدان كامل للوعي وأزمة قلبية"، بحسب بيان صادر عن المؤسسة التي تحمل اسمها وتدافع عنها.

   وبينما يقيم زوج محمدي وطفلاها في باريس، دعت محاميتها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً، قائلة: "ننتظر موقفاً قوياً من الرئيس، ولا أرى في هذا الطلب أي مبالغة".. مشيرة إلى أن محمدي فقدت نحو 20 كيلوغراماً من وزنها في السجن، وتواجه صعوبات في الكلام، وباتت "غير معروفة الملامح" مقارنة بوضعها قبل توقيفها الأخير.

   وأكد حميد رضا محمدي شقيق نرجس، أن شقيقته بحاجة الى رعاية طبية عاجلة. وأوضح من مقر إقامته في النرويج أنها تعاني أعراضاً مقلقة تشمل صداعاً شديداً وغثياناً وألماً في الصدر، مشيراً إلى أن وضع قلبها "هو الأكثر إثارة للقلق".

  وأضاف أن المستشفى الذي تتلقى فيه العلاج حالياً لا يوفر الرعاية اللازمة، مضيفاً أن خبراء يرون أن حياتها في خطر، وأنها بحاجة إلى فترة علاج لا تقل عن شهر خارج ظروف السجن. وأكد أن حالتها تتطلب متابعة من أطبائها المختصين الذين أشرفوا على علاجها سابقاً، ويملكون معرفة دقيقة بتاريخها الصحي.

   وأشار الى أنها رغم سنوات السجن الطويلة، لا تزال "قوة لا تستسلم"، لافتاً إلى أنها كسرت الصورة النمطية عن السجناء، وظلت نشيطة في مجالها الحقوقي.

   وكانت محمدي التي مُنحت "نوبل" للسلام عام 2023 تقديراً لأكثر من عقدين من نضالها الحقوقي، أُوقفت في ديسمبر (كانون الأول) في مدينة مشهد بشرق البلاد بعد انتقادها السلطات الإيرانية خلال مراسم تشييع.

   وفي فبراير (شباط) الماضي، حُكم عليها بالسجن 6 سنوات بعد إدانتها بتهمة المساس بالأمن القومي، إضافة إلى سنة ونصف السنة بتهمة الدعاية ضد النظام الإسلامي في إيران.

   وخلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، سُجنت محمدي مراراً بسبب نشاطها المناهض لعقوبة الإعدام ولقواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء في إيران.