مفاوضات واشنطن: نقطة تحول نحو السلام في الشرق؟" ندوة ل"مركز فيليب سالم" في اليسوعية

مفاوضات واشنطن: نقطة تحول نحو السلام في الشرق؟" ندوة ل"مركز فيليب سالم" في اليسوعية

استضاف مركز فيليب سالم للدراسات السياسية اللبنانية في جامعة القديس يوسف، بالتعاون مع NDFL، ندوة بعنوان "مفاوضات واشنطن: نقطة تحول نحو السلام في الشرق؟"، بمشاركة دبلوماسيين وخبراء وباحثين في الشؤون السياسية والاستراتيجية، وحضور عدد من الأكاديميين والمهتمين.


بداية، أكد البروفسور فيليب سالم "أهمية السلام كخيار استراتيجي للشعوب والدول"، مشددا على أن "نجاح أي مسار تفاوضي يتطلب إرادة سياسية جدية وتوافر الظروف المناسبة التي تساهم في تخفيف التوترات الإقليمية"، لافتا إلى "أهمية الدور الأميركي في الدفع نحو تسويات سياسية تساهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة".

ثم تحدث ممثل NDFL المحامي أمين بشير عن التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة، مشددا على أن "التطورات المتسارعة تفرض مقاربات جديدة للواقع القائم، وتستوجب التكيّف مع المتغيرات الإقليمية والدولية بما يخدم المصلحة الوطنية والاستقرار".


وتطرق الى قانون مقاطعة إسرائيل، موضحا أنه يشكل "جزءا من المنظومة التشريعية اللبنانية النافذة، وأن أي نقاش حوله يجب أن يتم ضمن المؤسسات الدستورية والقانونية المختصة، مع الأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية العليا"

من جهته، رأى الوزير السابق للخارجية والمغتربين ناصيف حتي أن "فرص نجاح المفاوضات ترتبط بقدرتها على معالجة جذور الأزمات والنزاعات في المنطقة"، معتبرا أن "السلام المستدام يحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز الحلول المرحلية وتؤسس لاستقرار طويل الأمد".

وأكد الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر أن "احترام المؤسسات وسيادة القانون يشكلان الركيزة الأساسية لأي عملية استقرار أو تسوية سياسية"، مشيرا إلى أن "بناء الدولة القوية يبقى الضمانة الحقيقية لترسيخ السلام".

أما مدير معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف الدكتور سامي نادر، فاعتبر أن "المنطقة تمر بمرحلة إعادة رسم للتوازنات السياسية والاستراتيجية، وأن المفاوضات الجارية قد تشكل محطة مفصلية في مسار التحولات الإقليمية ومستقبل العلاقات بين دول الشرق الأوسط".

وشدد الإعلامي فادي شهوان الذي أدار الجلسة، على "أهمية الحوار المسؤول وتبادل الآراء بين الخبراء وصناع القرار لفهم المتغيرات الراهنة واستشراف فرص السلام والاستقرار في المنطقة".

وشهدت الندوة نقاشا تفاعليا بين المتحدثين والحضور، حيث طرحت مجموعة من الأسئلة حول مستقبل المفاوضات الأميركية في المنطقة وانعكاساتها المحتملة على لبنان والشرق الأوسط.