مهنا من جنيف : ما يتعرض له لبنان انتهاك خطير للقانون الدولي

مهنا من جنيف : ما يتعرض له لبنان انتهاك خطير للقانون الدولي

شارك رئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا، في سلسلة من لقاءات وفعاليات دولية في مدينة جنيف السويسرية، متوجاً مشاركته في أعمال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك في إطار جهوده المتواصلة لإيصال صوت لبنان وشعبه إلى المنابر الدولية.


مهنا مداخلة أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ضمن بيان شفهي قُدِّم بدعم من المركز الأوروبي – العالم الثالث، سلط خلالها الضوء على" التداعيات الإنسانية الكارثية للعدوان على لبنان، وما خلفه من نزوح واسع النطاق ودمار ممنهج طال القرى والبنى التحتية والمؤسسات الصحية والتعليمية والخدماتية"، مؤكداً أن ا"ستهداف المدنيين والمرافق الطبية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وللحق في الحياة والصحة والكرامة الإنسانية". 


وشدد على أن "حجم الانتهاكات المرتكبة واستمرارها يستوجب استجابة دولية أكثر فعالية"، داعياً إلى "حماية المدنيين والمؤسسات الصحية والعاملين فيها، وإلى دعم آليات تحقيق مستقلة تضمن المساءلة ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب".

وعقد لقاء مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الصحة تلالينغ موفوكينغ، حيث جرى البحث في الانعكاسات الخطيرة للحرب على الحق في الصحة في لبنان، وسبل تعزيز حماية المدنيين وضمان وصولهم إلى الخدمات الصحية الأساسية، وناشدت "زيارة لبنان للاطلاع على الواقع والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي".

والتقى مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفيرة كارولين زيادة في حضور المستشار كامل الشيخ علي، وتم التشاور في سبل تعزيز الحضور اللبناني في المحافل الدولية والدفاع عن حقوق اللبنانيين في مواجهة الانتهاكات المستمرة، كما شارك في مؤتمر دولي بعنوان "ما بعد مجموعة السبع: نحو بناء تعددية الشعوب"، ودعا إلى "بناء نظام عالمي أكثر عدالة وإنسانية، قائم على التضامن بين الشعوب لا على منطق الهيمنة"، مؤكداً "أهمية الحركات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني في صياغة بدائل تنطلق من حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، وذلك بمشاركة واسعة من فاعلين وفي مقدمتهم نهلا حيدر رئيسة هيئة محاربة التمييز ضد المرأة (سيداو) والمناضلة سهى بشارة والسيد آلان بيطار وفي مكتبة الزيتونة العربية في جنيف بإشراف آلان بيطار.

و ألقى محاضرة بعنوان "لبنان في خضم العاصفة الأمنية والإنسانية"، استعرض خلالها واقع المجتمع اللبناني في ظل الحرب، والتحديات الاجتماعية والإنسانية المتفاقمة، مقدماً تجربة مؤسسة عامل الدولية كنموذج لحركة اجتماعية تحررية تنطلق من الناس ومن احتياجاتهم، وتعمل من أجل تعزيز المواطنة والعدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية، وذلك في حضور الممثل السابق للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان السفير روس مونتن والسفيرة حيدر وممثلي جمعية "ستيم" .

 كذلك التقى مهنا رئيس بلدية جنيف والوزير السابق ريمي باغاني، رئيس ومدير هيئة "إيكفا" شبكة المنظمات الإنسانية الدولية، والمناضلة بشارة، حيث أكد أن "ما يتعرض له لبنان، ولا سيما المناطق الجنوبية، من تدمير وتهجير ومنع للأهالي من العودة إلى قراهم، يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وللقيم الإنسانية المشتركة"، مشدداً على أن "من واجبنا أن نحمل صوت الناس الذين يتعرضون للسحق والتهميش إلى كل منبر دولي ممكن، وأن ندافع عن حقهم في الحياة والكرامة والعدالة، لأن قضايا الشعوب العادلة وفي مقدمتها قضية فلسطين هي معيار إنسانيتنا ومدى قدرتنا على بناء عالم أكثر عدالة وإنسانية". 

اشارة الى ان هذه الجولة تأتي استمراراً للدور الذي يضطلع به مهنا على الساحة الدولية كأحد أبرز المدافعين عن حقوق الشعوب والعدالة الاجتماعية، وكصوت لبناني وعربي يحمل قضايا الناس وهمومهم إلى المحافل العالمية، انطلاقاً من إيمانه بأن الكرامة الإنسانية ليست شعاراً، بل حقاً أساسياً يجب الدفاع عنه في كل زمان ومكان.