صانع المجد للإسبان

ربما لم يتوارد في ذهن المدرب الإسباني التاريخي لويس دي لا فوينتي "65 عاماً"، أن يصل إلى هذا اليوم، الذي يتوج فيه بطلاً لكأس العالم، على حساب حامل اللقب منتخب الأرجنتين، بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي.
دي لا فوينتي صانع المجد للإسبان، لديه قصة ملهمة إلى حد كبير في المثابرة واقتناص الفرصة والحفاظ عليها، لاسيما بعد أن ارتبطت عبارة "دي لا فوينتي يبحث عن وظيفة" بقصة المدرب؛ ففي عام 2011، وبعد إقالته من تدريب نادي ألافيس، بقي عاطلاً عن العمل لمدة 18 شهراً حتى عثر على إعلان وظيفي في إحدى الصحف يبحث فيه الاتحاد الإسباني عن مدرب للفئات السنية. تقدم للوظيفة، وقُبل، ليبدأ من هناك رحلة بناء الجيل الذهبي الحالي لإسبانيا، والتي تكللت بإنجازات كبرى مثل التتويج ببطولة أمم أوروبا، وحصد اللقب الثاني لكأس العالم في تاريخ إسبانيا، بالإضافة إلى حصد لقبي أوروبا تحت 19 عاماً وتحت 21 عاماً، ومن بعدهما دوري الأمم الأوروبية، ليبسط بذلك سيطرته على أوروبا، ومن ثم يعتلي قمة العالم.
تولى لويس دي لا فوينتي قيادة المنتخب الإسباني الأول في كانون الأول 2022، خلفاً للمدرب لويس إنريكي، وجاء تعيينه بقرار من الاتحاد الإسباني لكرة القدم بناءً على توصية المدير الرياضي آنذاك "خوسيه فرانسيسكو مولينا"، وذلك بعد مسيرة حافلة وناجحة قضاها في تدريب منتخبات الفئات السنية الإسبانية، حيث اعتمد الاتحاد الإسباني على دي لا فوينتي لاستكمال المشروع الناجح، نظراً لمعرفته العميقة ومعايشته للعديد من نجوم المنتخب الحالي مثل: رودري، وداني أولمو، وأوناي سيمون، ولامين يامال منذ أن كانوا في فرق الشباب