رامي عياش يستعيد أجواء موضة السبعينيات في فيديو كليب "عذّبيني"

أطلق الفنان اللبناني رامي عياش فيديو كليب أغنيته الجديدة "عذّبيني"، الذي ظهر فيه بإطلالات مستوحاة من حقبة سبعينيات القرن الماضي، جاءت مختلفة عن أسلوبه الكلاسيكي المعتاد.
خلف هذه الصورة، عمل فريق متكامل على ترجمة رؤية عياش بالتعاون مع المخرج فادي حداد، بدءًا من تصميم الأزياء وصولًا إلى تفاصيل الشعر التي ساهمت في بناء الشخصية التي ظهر بها الفنان اللبناني في العمل.
كشف منسق الأزياء والمصمم اللبناني حسن عياش أن إطلالات رامي التي ظهر بها في كليب أغنية "عذّبيني" انطلقت من رؤية تستعيد روح السبعينيات، وهي حقبة شكّلت محطة بارزة في تاريخ الموضة بفضل جرأة الألوان، وتنوع القصات، وتأثر الأزياء بأجواء المسرح والسينما.
وأوضح عياش في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة أن ترجمة هذه الرؤية تطلبت العمل على كل تفاصيل الإطلالة، بدءًا من تصميم القطع واختيار الخامات، وصولًا إلى تنسيق الألوان والعناصر التي تعكس الطابع البصري لتلك المرحلة.
تنوّعت الإطلالات بين درجات لونية لافتة، من البرتقالي الفاقع والبرتقالي المحروق المائل إلى الأحمر "البريك" في أحد اللوكّات، إلى الرمادي الداكن في إطلالة أخرى، مع اعتماد عناصر ارتبطت بصورة النجم الاستعراضي التي ميّزت تلك الفترة.
وأشار منسق الأزياء والمصمم اللبناني إلى أن سبعينيات القرن الماضي شهدت تحولًا في أزياء الرجال، إذ أصبحت الألوان والنقشات والخيارات الجريئة جزءًا من المشهد، خصوصًا لدى الفنانين والمشاهير الذين استخدموا الموضة للتعبير عن شخصياتهم على المسرح وخارجه.
أما من ناحية القصات، فقد اعتمد على السراويل ذات الأرجل الواسعة، والياقات الكبيرة، والبلايزرات المحددة عند الخصر مع تفاصيل الجيوب، وحضرت نقشات الورود والباروك و"رجل الدجاجة".
بدوره، كشف مصفف الشعر عباس حمود لموقع CNN بالعربيّة أن الهدف كان تقديم صورة مختلفة ومفاجئة للجمهور، موضحًا أن العمل على إطلالة رامي لم يقتصر على اختيار قصة الشعر أو التسريحة، بل شمل تفاصيل دقيقة ساهمت في تكوين الشكل النهائي، أبرزها تصميم خط مقدمة الشعر (Front Line) بطريقة تمنح مظهرًا طبيعيًا وغير قابل للاكتشاف.
وأكّد حمود أن هذه التفاصيل مع الشاربين وستايل اللحية أدّت دورًا في استكمال الهوية البصرية لإطلالة الفنان اللبناني.
*************************************(المصدر :" CNN بالعربيّة")
# وعن اختياره تقديم أغنية "عذبيني" باللغة العربية الفصحى، أكد رامي عياش أنه لا يبني خياراته على ما تفرضه الموضة أو الاتجاهات السائدة، وإنما على ما يخدم إحساس العمل والكلمة واللحن. موضحاً أنه شعر منذ البداية بأن الاغنية تحتاج إلى اللغة العربية الفصحى لما تمنحه من فخامة وشاعرية وقوة في التعبير، فضلا عن قدرتها على الوصول إلى مختلف أبناء الوطن العربي من دون أن تفقد خصوصيتها وجمالها.
وأشار عياش إلى أن هدفه الدائم هو مواكبة التطور من دون التخلي عن هويته الفنية، لافتا إلى أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بانتشار الأغنية، وإنما أيضا بقدرتها على البقاء في ذاكرة الجمهور.
وأكد أن الجمهور لا يزال يقدّر الأعمال الصادقة والراقية، مهما تبدلت الصيحات الموسيقية، مضيفاً أن النجاح لا يتحقق بالتنازل عن قيمة الكلمة أو اللحن، بل بتقديم عمل متقن يواكب العصر ويحافظ في الوقت نفسه على مستواه الفني.
يذكر أن أغنية "عذّبيني" هي من كلمات الشاعرة كاترين معوض، التي سبق أن تعاون رامي معها في أغنية "جبران"، والتي حققت نجاحا كبيرا، معتبرا أن هذا النجاح شكّل دافعا لتجديد التعاون معها من خلال عمل جديد يحافظ على المستوى نفسه من الرقي والعمق.