نفّذت نقابة أصحاب الشاحنات المبردة وقفةً احتجاجية في منطقة المصنع الحدودية

نفّذت نقابة أصحاب الشاحنات المبردة وقفةً احتجاجية في منطقة المصنع الحدودية, اعتراضًا على استمرار توقف حركة الشاحنات وعدم استكمال الأعمال اللازمة لتشغيل جهاز السكانر في المعبر, بما يعيق استئناف عمليات التصدير ويكبّد المزارعين وأصحاب الشاحنات خسائر كبيرة.
وحضر الوقفة كلٌّ من النائب بلال الحشيمي, رئيس بلدية مجدل عنجر جاد حمزة, منسق تيار المستقبل في البقاع الأوسط سعيد ياسين, رئيس نقابة أصحاب الشاحنات المبردة في لبنان أحمد حسين, رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي, رئيس لجنة الاقتصاد في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع طوني طعمة, أمين سر الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين محمد الفرو, إلى جانب عدد كبير من المصدرين وأصحاب الشاحنات.
واكد رئيس بلدية مجدل عنجر جاد حمزة ان المطلوب اليوم المزيد من الاتصالات ووضع خريطة سير واضحة تعمل على حل المشاكل العالقة عند معبر المصنع وبالهدوء وليس التصعيد.
وخلال الاعتصام, ألقيت كلمات كلٌّ من رئيس نقابة أصحاب الشاحنات المبردة في لبنان أحمد حسين, والنائب بلال الحشيمي, ورئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي.
رئيس نقابة أصحاب الشاحنات المبردة في لبنان أحمد حسين:
ناشد رئيس الجمهورية والنواب ولجنة النقل الإسراع في تشغيل السكانر في المصنع, مشيرًا إلى أن استمرار تعطّله يعرقل مصالح الشاحنات والمزارعين والتجار ويقطع أرزاقهم.
وقال: "لغاية الآن لم يعمل السكانر في المصنع, وكل يوم نسمع حجّة جديدة. نطالب بأن يبدأ العمل اليوم قبل الغد, لأن هناك شاحنات ومزارعين وتجارًا تتضرر مصالحهم".
وأضاف أن هناك مشكلة أخرى تواجه قطاع التصدير تتعلق بالنقل الخارجي, موضحًا أن عددًا من الشاحنات متوقفة عن التسجيل بسبب خطأ في قانون السير المتعلق بالحمولات بين 21 و44 طنًا.
وناشد رئيس الجمهورية والنواب ولجنة النقل معالجة هذا الخطأ والإسراع في تسجيل الشاحنات ضمن النقل الخارجي, محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى إضعاف أسطول النقل الخارجي, ويجعل من الصعب معرفة أصحاب الشاحنات والبرادات والجهات التي تعود إليها.
وختم بالمطالبة بتصحيح الخطأ الوارد في قانون السير, ولا سيما المادة 180 الفقرة 10, والإسراع في تسجيل النقل الخارجي حفاظًا على مصالح القطاع والتصدير.
النائب بلال الحشيمي:
قال: "وجودنا اليوم في المصنع هو لدعم مطالب أهل البقاع وأصحاب قطاع النقل والشاحنات. وقد جرى التواصل مع رئيس لجنة الأشغال, وبخصوص موضوع تسجيل الشاحنات للنقل الخارجي, سنقدّم اقتراح قانون هذا الأسبوع, على أن يُدرج على جدول أعمال الأسبوع المقبل, للسماح بتسجيل الشاحنات باللوحات الخارجية".
وأضاف: "كانت لدينا مشكلة بسيطة تتعلق بموضوع الحمولة البالغة 44 طنًا, إذ إن القانون يحدّدها بـ21 طنًا, فيما يجب أن تكون 44 طنًا".
وتابع: "أما الموضوع الثاني, فيتعلق بمعبر المصنع, الذي للأسف يشهد تعطيلًا مستمرًا, فالسكانر متوقف عن العمل, ولا يوجد عدد كافٍ من الموظفين, والآن يُقال إنهم بحاجة إلى طلاء الأرضية".
وقال: "نحن أمام فرصة ذهبية, فالمملكة العربية السعودية فتحت أبوابها أمام التصدير, وهذا مطلب لطالما طالبنا به منذ سنوات, والحمدلله تحقّق. لذلك, لا تعقّدوا الأمور, لأن هناك أرزاقًا للناس وآلاف الشاحنات التي تتضرر من جراء هذا الوضع".
وختم: "ورسالتنا إلى رئيس الحكومة وإلى الجمارك: في سوريا المعبر الجمركي مفتوح, ونحن في بلد يمرّ بأزمة, فلا تزيدوا الأزمة أزمة".
ابراهيم الترشيشي:
بدوره، قال رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي, خلال وقفة أمام معبر المصنع, إن "هذه إن شاء الله تكون آخر مرة نخرج فيها إلى المصنع للمطالبة بتشغيل السكانر", معتبرًا أن الحجج المتعلقة بأعمال الصيانة ودهان الأرضية ليست سوى أعذار تضاف إلى الحجج السابقة.
وأشار الترشيشي إلى أن "لا أحد يبدو مدركًا لقيمة فتح المصنع وأهمية التصدير", لافتًا إلى أن "إقفال المصنع ليوم واحد كان يحرّك البقاع من أوله إلى آخره, فكيف اليوم ونحن نعيش هذا التعطيل المستمر؟".
وأضاف: "كنا قد فرحنا بفتح المملكة العربية السعودية أبوابها أمام التصدير, وبعد انتظار شهرين, ما زلنا لا نعرف متى سنبدأ العمل فعليًا", محذرًا من أن استمرار التعقيدات سيؤدي إلى تحركات وتصعيد من أصحاب الشاحنات والسائقين.
وتوجّه الترشيشي إلى المسؤولين بالقول: "أرزاقنا تتلف, حرام عليكم. هذه جريمة بحق المزارعين وبحق القطاع الزراعي في البقاع", مشيرًا إلى الانخفاض الكبير في أسعار المنتجات الزراعية, وقال إن "الخس والبندورة والخيار وسائر الأصناف تُباع بأقل من كلفتها, وبعضها يخسر أكثر من 50 في المئة من قيمته".
واعتبر أن استمرار تعطيل التصدير "جريمة بحق أهل المجتمع الزراعي في البقاع", مضيفًا: "إسرائيل في الجنوب وأنتم علينا في البقاع".
وختم الترشيشي بالقول إن وقفة اليوم أمام المصنع يجب أن تكون "آخر الوقفات", معربًا عن أمله في أن تُستكمل الوعود التي تلقاها من المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك ووزير الزراعة, وأن يُفتح الطريق أمام التصدير اعتبارًا من الغد, قائلًا: "إن شاء الله تكون هذه ختمة الأحزان, وغدًا لناظره قريب".