الصحافية منى حوا: ‏احتجنا إلى مجز. رة

الصحافية منى حوا: ‏احتجنا إلى مجز. رة

الصحافية منى حوا: ‏احتجنا إلى مجز. رة كي نتعرّف إلى زينب. منذ الصباح.. يكتب محمد ناصر الدين عن أخته وأطفالها الأربعة وزوجها، فيعيدهم من رقم في خبر إلى بيت كامل سرقته "إسرائيل" في أنصار جنوب لبنان. عرفنا زينب الشاعرة والمترجمة، وحسن الذي كان ينتظر الهندسة في اليسوعية، وزهراء الحنونة، وعباس بحديثه الصغير عن الحرب، وحسين بشعره وحركات عينيه. ستة أسماء. ست حيوات. ستة أمكنة فارغة حول مائدة واحدة.. عرفناهم أكثر "في اليوم الذي قتلتهم فيه إسرائيل".. وفي هذه الجملة وحدها فاجعة كاملة.. أبكتنا منشورات محمد لأن أخًا مفجوعًا فتح لنا باب الألم.. اليوم قتلت إسرائيل 11 إنسان جنوب لبنان، ومنذ الثامن من تشرين الأول 2023 قتلت قرابة 8,800 إنسان في لبنان.. وفي غزة دخل 73,391 شهـ السجل الرسمي وبقي آلاف تحت الركام.. الدراسات المستقلة تؤكد إن عدد القتلى المباشرين الحقيقي تجاوز على الأرجح 200 ألف شهً.. نعرف بعض هؤلاء لأن كاميرا التقطت لحظة موتهم، ونعرف آخرين لأن قريبًا بقي حيًا وامتلك قدرة مستحيلة على الكتابة وسط الفاجعة.. كم اسم غاب من دون صورة؟ كم زينب كانت تكتب أو تترجم؟ كم حسن كان ينتظر الجامعة؟ كم زهراء وعباس وحسين كانت لهم نكاتهم الصغيرة وأماكنهم المحفوظة داخل البيت؟