هل يكفي الاعتذار بعد أن تتحول قدسية المكان إلى محتوى للسوشال ميديا؟

موجة انتقادات واسعة طالت التيكتوكر التونسية ضحى العريبي، بعد تداول مقاطع من زيارتها إلى مزار سيدة لبنان في حريصا، ظهرت خلالها وهي تستعرض إطلالتها، بالتزامن مع تكرار نطق اسم حريصا بطريقة أثارت استياء المتابعين.
المشكلة، بالنسبة إلى منتقديها، لم تكن في تصوير إطلالة أو مشاركة لحظات من زيارة لبنان، بل في المكان نفسه.
فحريصا ليست مجرد موقع سياحي يمكن التعامل معه كأي نقطة تصوير أو خلفية لفيديو «أوتفيت تشيك»، بل مزار ديني له رمزية كبيرة لدى اللبنانيين والمسيحيين، وله خصوصية تستدعي احترام طبيعة المكان وآداب زيارته.
لكن المشهد يفتح سؤالًا أبعد من فيديو واحد:
هل تحوّل كل مكان إلى مساحة مفتوحة لصناعة المحتوى، من دون النظر إلى خصوصيته؟
صانع المحتوى قد يكون معتادًا على الـ«ترند» والـ«أوتفيت تشيك» والبحث عن اللقطة الأكثر جذبًا للمشاهدات، لكن عندما يدخل مكانًا دينيًا أو تاريخيًا ذا رمزية خاصة، يصبح احترام المكان جزءًا أساسيًا من الزيارة نفسها!!