بكين ترفض سردية "الغزو"... وتحذر من التدخل الخارجي

بكين ترفض سردية "الغزو"... وتحذر من التدخل الخارجي

في رسالة سياسية مباشرة إلى واشنطن، حذّرت الصين من مواصلة الحديث عن سيناريو "غزو" تايوان، معتبرة أن تناول هذا الملف من زاوية التدخل الخارجي يتعارض مع موقفها الثابت بأن الجزيرة تمثل شأنًا داخليًا صينيًا لا يحق لأي قوة أجنبية التدخل فيه.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون، اليوم الأربعاء، إن على المسؤولين الأميركيين توخي الحذر في استنتاجاتهم بشأن ما يوصف باحتمال "غزو" صيني لتايوان، وذلك تعليقًا على آراء لمسؤولين أميركيين تحدثوا عن تراجع احتمالات حصول تحرك عسكري صيني ضد الجزيرة قبل عام 2028.

وأضاف قوه أن على الولايات المتحدة تنفيذ التفاهمات المهمة التي جرى التوصل إليها خلال اجتماع رئيسي البلدين، والالتزام الصارم بمبدأ "الصين الواحدة" والبيانات المشتركة الثلاثة بين بكين وواشنطن، والتعامل بحذر مع قضية تايوان.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية أن قضية تايوان "شأن داخلي بحت للصين"، مشددًا على أن التعامل معها يجب أن يكون من قبل "الشعب الصيني وحده"، وأنها لا تسمح، وفق موقف بكين، بتدخل أي قوى خارجية.

وتأتي التصريحات الصينية في ظل استمرار الخلاف بين بكين وواشنطن بشأن وضع تايوان، ولا سيما مع الدعم السياسي والعسكري الأميركي لتايبيه، وهو ملف يشكل واحدًا من أكثر نقاط التوتر حساسية في العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

وتتمتع تايوان بإدارة ذاتية منذ عام 1949، بعدما انتقلت إليها قوات الكومينتانغ بقيادة تشانغ كاي شيك عقب هزيمتها في الحرب الأهلية الصينية. ومنذ ذلك الحين، حافظت تايبيه على عدد من رموز ومؤسسات "جمهورية الصين" السابقة.

وفي المقابل، تتمسك بكين بموقفها القائل إن تايوان جزء من أراضي جمهورية الصين الشعبية، وتعارض أي مساعٍ نحو استقلال رسمي للجزيرة أو أي تدخل خارجي في هذا الملف، فيما تعتمد معظم دول العالم، بدرجات مختلفة، سياسة "الصين الواحدة".

وتبقى قضية تايوان واحدة من أبرز ملفات التوتر بين الصين والولايات المتحدة، في ظل استمرار واشنطن في تزويد الجزيرة بوسائل دعم دفاعية، مقابل تحذيرات صينية متكررة من تجاوز ما تعتبره "خطوطًا حمراء" مرتبطة بسيادتها ووحدة أراضيها.