ياسين جابر يرفض إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة عن البنزين... والخلاف يتصاعد داخل الحكومة

كواليس حكومية ساخنة على خلفية تصاعد الضغوط الاجتماعية والمعيشية، وسط تحذيرات من انعكاسات الشارع على الاستقرار الداخلي.
وبحسب معلومات نُقلت عن وزراء، حذّر نائب رئيس الحكومة طارق متري خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة من خطورة تفاقم الأزمة الاجتماعية والمعيشية، مشيراً إلى عدم استبعاد حصول «انفجار شعبي» إذا استمرت الضغوط على المواطنين.
التحذير تزامن مع سجال داخل الجلسة بين وزير المالية ياسين جابر ووزير الطاقة والمياه جو صدي، على خلفية رسم الـ300 ألف ليرة المفروض على صفيحة البنزين.
وبحسب المعطيات المتداولة، طالب صدي، باسم «القوات اللبنانية»، بإلغاء الرسم، فيما حذّر جابر من أن إلغاءه سيترك أثراً على إيرادات الخزينة في ظل الضغوط التي تواجهها المالية العامة.
ولم يتوقف النقاش عند هذا الحد، إذ بات ملف الرسم محور بحث حكومي، في محاولة للتوفيق بين تخفيف الأعباء المباشرة عن المواطنين وبين الحفاظ على موارد الدولة.
وفي موازاة ذلك، نُقل عن وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، خلال لقاء خاص، أن المشهد داخل مؤسسات الدولة بات أكثر تعقيداً، وأن مسار الإصلاح يواجه عقبات وصعوبات فعلية.
المشهد الحكومي اليوم أمام معادلة دقيقة: شارع يرزح تحت أعباء معيشية متزايدة، وخزينة تبحث عن الإيرادات، وحكومة تحاول منع تحوّل أزمة البنزين إلى شرارة اجتماعية أوسع.